حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن حمّاد بن عيسى ، عن أبان بن عثمان ، عمّن أخبره ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : قلت له : لِمَ سُمّي الحجّ حجّاً ؟ قال : «حجّ فلان ، أي : أفلح (1) فلان» (2) .
- 412 -
باب العلّة التي من أجلها يجب التمتّع بالعمرة
إلى الحجّ دون القران والإفراد
[ 876 / 1 ] حدّثنا أبي رحمه الله ، قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن عبيدالله بن عليّ الحلبي ، عن أبي عبدالله عليه السّلام ، قال : «إنّ الحجّ متّصل بالعمرة ؛ لأنّ الله عزّ وجلّ يقول : ( فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ) (3) فليس ينبغي لأحد إلاّ أن يتمتّع ؛ لأنّ الله عزّ وجلّ أنزل ذلك في كتابه وسُنّة رسول الله صلّى الله عليه وآله » (4) .
__________________
(1) ورد في حاشية «ج ، ل» : في بعض النُّسَخ : «فلج» بالجيم من الفلج بالضمّ بمعنى الظفر ، قاله في المغرب [ 2 : 103 / فلح ]. وقال الفيروز آبادي : الحجّ : القصد ، والكفّ ، والقدوم ، والغلبة بالحجّة ، وكثرة الاختلاف والتردّد ، وقصد مكّة للنسك انتهى. [ انظر : القاموس 1 : 247 ] .
ويمكن إرجاع معنى الفلاح إلى الفلج أي أفلج بالغلبة على النفس والشيطان وإطاعة الرحمن ، والله يعلم. (م ق ر رحمه الله ).
(2) ذكره المصنّف في معاني الأخبار : 170 / 1 ، ونقله المجلسي عن المعاني والعلل في بحارالأنوار 99 : 2 / 1.
(3) سورة البقرة 2 : 196.
(4) أورده الشيخ الطوسي في التهذيب 5 : 25 / 75 باختلاف ، وكذا في الاستبصار 2 : 150 / 493 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 99 : 91 / 10.




