مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عِلَلُ الشَّرَائِعِ - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 40 من 413

حدّثنا أبوالفرج المظفّر بن أحمد القزويني) (1) قال : حدّثنا محمّد بن جعفر الكوفي الأسدي ، قال : حدّثنا سهل بن زياد الآدمي ، قال : حدّثنا سليمان بن عبدالله الخزّاز الكوفي ، قال : حدّثنا عبدالله بن الفضل الهاشمي ، قال : قلت لأبي عبدالله جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام : يابن رسول الله ، كيف صار يوم عاشوراء يوم مصيبة وغمّ وجزع ، وبكاء ، دون اليوم الذي قُبض فيه رسول الله صلّى الله عليه وآله ، واليوم الذي ماتت فيه فاطمة عليها السّلام ، واليوم الذي قُتل فيه أمير المؤمنين عليه السّلام ، واليوم الذي قُتل فيه الحسن عليه السّلام بالسمّ ؟

فقال : «إنّ يوم قتل الحسين عليه السّلام أعظم مصيبة من جميع سائر الأيّام ، وذلك أنّ أصحاب الكساء الذين كانوا أكرم الخلق على الله تعالى كانوا خمسة ، فلمّا مضى عنهم النبيّ صلّى الله عليه وآله بقي أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ، فكان فيهم للناس عزاء وسلوة ، فلمّا مضت فاطمة عليها السّلام كان في أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهما السّلام للناس عزاء وسلوة ، فلمّا مضى منهم أمير المؤمنين عليه السّلام كان للناس في الحسن والحسين عليهما السّلام عزاء وسلوة ، فلمّا مضى الحسن عليه السّلام كان للناس في الحسين عليه السّلام عزاء وسلوة ، فلمّا قُتل الحسين عليه السّلام لم يكن بقي من أهل الكساء أحد للناس فيه بعد عزاءوسلوة ، فكان ذهابه كذهاب جميعهم ، كما كان بقاؤه كبقاء جميعهم ، فلذلك صار يومه أعظم الأيّام مصيبة».

قال عبدالله بن الفضل الهاشمي : فقلت له : يابن رسول الله ، فَلِم لم يكن للناس في عليّ بن الحسين عليهما السّلام (عزاء وسلوة مثل) (2) ما كان لهم في آبائه عليهم السّلام ؟

__________________

(1) ما بين القوسين لم يرد في «ح».

(2) ما بين القوسين لم يرد في «س ، ع ، ش».

الصفحة 40 من 413