الله ، فقبل الله منه التوبة وغفر له ، قال : فجعل طواف آدم لمّا طافت الملائكة بالعرش سبع سنين (1) ، فقال جبرئيل : هنيئاً لك يا آدم ، قد غفر لك ، لقد طُفتُ بهذا البيت قبلك بثلاثة آلاف سنة ، فقال آدم : يا ربّ اغفر لي ولذرّيّتي من بعدي ، فقال : نعم مَنْ آمن منهم بي وبرسلي ، فقال : صدقت ومضى ، فقال أبي : هذا جبرئيل أتاكم يعلّمكم معالم دينكم» (2) .
- 407 -
باب العلّة التي من أجلها صارت العمرة على الناس
واجبة بمنزلة الحجّ
[ 866 / 1 ] حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار ، عن العبّاس بن معروف ، عن عليّ بن مهزيار ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، وحمّاد ، وصفوان بن يحيى ، وفضالة بن أيّوب ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبدالله عليه السّلام ، قال : «العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحجّ مَن استطاع ؛ لأنّ الله عزّ وجلّ يقول : ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ) (3) ، وإنّما نزلت العمرة بالمدينة ، وأفضل العمرة (4) عمرة رجب» (5) .
__________________
(1) ورد في حاشية «ج ، ل» : يمكن أن يكون بعد السبع قَبِل توبتهم في الجملة ، وبعد سبعة آلاف قَبِل قبولاً كاملاً ليجمع بينه وبين ما سبق. (م ق ر رحمه الله ).
(2) نقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 11 : 169 / 17 ، و99 : 201 / 7.
(3) سورة البقرة 2 : 196.
(4) في «ج ، ل» : العمر.
(5) أورده العيّاشي في تفسيره 1 : 195 / 329 ، والشيخ الطوسي في التهذيب 5 : 433 / 1502 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 99 : 331 / 2.




