المكاري والجمّال ، ولتُعرف آثار رسول الله صلّى الله عليه وآله وتُعرف أخباره ، ويذكر ولاينسى ، ولو كان كلّ قوم إنّما يتّكلون على بلادهم وما فيها هلكوا وخربت البلاد ، وسقط الجلب والأرباح ، وعميت الأخبار ، ولم يقفوا على ذلك فذلك علّة الحجّ» (1) .
[ 862 / 10 ] حدّثنا عليّ بن أحمد رحمه الله ، قال : حدّثنا محمّد بن أبي عبدالله ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن عليّ بن العبّاس ، قال : حدّثنا القاسم بن الربيع الصحّاف ، عن محمّد بن سنان أنّ الرضا عليه السّلام كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله : «علّة الطواف بالبيت أنّ الله تبارك وتعالى قال للملائكة : ( إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ ) (2) فردّوا على الله تبارك وتعالى هذا الجواب ، فعلموا أنّهم أذنبوا فندموا ، فلاذوا بالعرش فاستغفروا ، فأحبّ الله عزّ وجلّ أن يتعبّد بمثل ذلك العباد ، فوضع في السماء الرابعة بيتاً بحذاء العرش يُسمّى الضراح (3) ، ثمّ وضع في السماء الدنيا بيتاً يُسمّى (4) المعمور بحذاء الضراح ، ثمّ وضع (5) البيت بحذاء البيت المعمور ، ثمّ أمر آدم عليه السّلام فطاف به فتاب الله عليه وجرى ذلك في ولده إلى يوم القيامة» (6) .
__________________
(1) نقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 99 : 33 / 9.
(2) سورة البقرة 2 : 30.
(3) ورد في حاشية «ج ، ل» : الضراح كغراب : البيت المعمور. القاموس المحيط 1 : 324 / ضرحه.
(4) في المطبوع زيادة : البيت.
(5) في المطبوع زيادة : هذا.
(6) ذكره المصنّف في العيون 2 : 189 - 192 / 1 ، الباب 33 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 58 : 58 / 5.




