مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عِلَلُ الشَّرَائِعِ - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 389 من 413

بيده» ثمّ قال : «واليد القوّة ، وليس بحيث تذهب إليه المشبّهة ، ثمّ قال لها : كوني قلماً ، ثمّ قال له : اكتب ، فقال له : يا ربّ وما أكتب ؟ قال : اكتب ماهو كائن إلى يوم القيامة ، ففَعَل ذلك ، ثمّ ختم عليه وقال : لا تنطقنّ إلى يوم الوقت المعلوم» (1) .

[ 855 / 3 ] حدّثنا أبي رضي الله عنه ، قال : حدّثنا سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن حديد ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما عليهما السّلام أنّه سئل عن ابتداء الطواف ، فقال : «إنّ الله تبارك وتعالى لمّا أراد خلق آدم عليه السّلام قال للملائكة : ( إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ) ، فقال ملكان من الملائكة : ( أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ ) (2) فوقعت الحجب فيما بينهما وبين الله عزّ وجلّ ، وكان تبارك وتعالى نوره (3) ظاهراً للملائكة ، فلمّا وقعت الحجب بينه وبينهما علما أنّه قدسخط قولهما ، فقالا للملائكة : ما حيلتنا وما وجه توبتنا ؟ فقالوا : ما نعرف لكما من التوبة إلاّ أن تلوذا بالعرش ، قال : فلاذا بالعرش حتّى أنزل الله عزّ وجلّ توبتهما ورفعت الحجب فيما بينه وبينهما ، وأحبّ الله تبارك وتعالى أن يُعبد بتلك العبادة ، فخلق الله البيت في الأرض ، وجعل على العباد الطواف حوله ، وخلق البيت المعمور في السماء يدخله كلّ يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه إلى يوم القيامة» (4) .

__________________

(1) نقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 57 : 367 - 368 / 4.

(2) سورة البقرة 2 : 30.

(3) ورد في حاشية «ج ، ل» : النور المعنوي لأرواحهم ، أو النور المخلوق له تعالى الدالّ على عظمته وقدرته لأبصارهم. (م ق ر رحمه ‌الله ).

(4) نقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 11 : 109 / 23 ، و99 : 31 / 6.

الصفحة 389 من 413