أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال : أتفتخران بأجساد بالية ، وأرواح في النار ؟ إن يكن لك عقل فإنّ لك خلقاً (1) ، وإن يكن لك تقوى فإنّ لك كرماً ، وإلاّ فالحمارخير منك ، ولست بخير من أحد» (2) .
[ 826 / 9 ] حدّثنا محمّد بن الحسن رحمه الله ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن إسماعيل بن مرّار ، عن يونس بن عبدالرحمن رفعه ، قال : قال لقمان لابنه : «يا بُنيّ ، اختر المجالس على عينك (3) ، فإن رأيت قوماً يذكرون الله عزّ وجلّ فاجلس معهم ، فإنّك إن تك عالماً ينفعك علمك ويزيدونك علماً ، وإن كنت جاهلاً علّموك ، ولعلّ الله أن يظلّهم برحمة فتعمّك معهم.
وإذا رأيت قوماً لا يذكرون الله فلا تجلس معهم ، فإنّك إن تك عالماً لاينفعك علمك ، وإن تك جاهلاً يزيدونك جهلاً ، ولعلّ الله عزّ وجلّ أن يظلّهم بعقوبة فتعمّك معهم» (4) .
[ 827 / 10 ] أبي (5) رحمه الله ، قال : حدّثنا سعد بن عبدالله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز بن عبدالله ، عن زرارة ، ومحمّد بن
__________________
(1) ورد في حاشية «ج ، ل» : أي الأخلاق الحسنة لازمة للعقل. (م ق ر رحمه الله ).
(2) أورده ابن شهر آشوب في مناقبه 2 : 121 من دون سند وباختلاف يسير ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 70 : 291 / 29.
(3) ورد في حاشية «ج ، ل» : أي : على بصيرة منك أو بعينك ، فإنّ «على» قد تجيء بمعنى الباء كما صرّح به الجوهري ، أو رجّحه على عينك ، أو ليكن المجالس أعزّ عندك من عينك. (م ق ر رحمه الله ).
(4) أورده الكليني في الكافي 1 : 30 / 1 ، والطبرسي في مكارم الأخلاق : 86 / 2232 ، وعليّ بن الحسن الطبرسي في مشكاة الأنوار 1 : 119 / 259 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحارالأنوار 1 : 201 / 11.
(5) في «س» : حدّثنا أبي.




