- 394 -
باب العلّة التي من أجلها حرّم الله عزّ وجلّ الكبائر (1)
[ 818 / 1 ] حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل رحمه الله ، قال : حدّثنا عليّ ابن الحسين السعد آبادي ، قال : حدّثنا أحمد بن أبي عبدالله ، عن عبد العظيم بن عبدالله الحسني ، قال : حدّثني أبو جعفر محمّد بن عليّ الرضا عليهما السّلام، قال : «حدّثني أبي الرضا عليّ بن موسى قال : سمعت أبا الحسن موسى بن جعفرعليهما السّلام، يقول : دخل عمرو بن عبيد البصري على أبي عبدالله عليه السّلام ، فلمّا سلّم وجلس عنده تلا هذه الآية قوله عزّ وجلّ : ( وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ ) (2) ثمّ أمسك عنه ، فقال له أبوعبدالله عليه السّلام : ما أمسكك (3) ؟ قال : أُحبّ أن أعرف الكبائر من كتاب الله.
فقال : نعم يا عمرو ، أكبر الكبائر : الشرك بالله (4) ، يقول الله تبارك وتعالى : ( إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ ) (5) .
وبعده : الإياس من روح الله ؛ لأنّ الله عزّ وجلّ يقول : ( وَلَا تَيْأَسُوا
__________________
(1) ورد في حاشية «ج ، ل» : قد تطلق الكبيرة على ما وعد الله عليه النار في صريح القرآن ، وقد يطلق على الأعمّ منه ووعد النبيّ ، وقد يطلق على الأعمّ منهما وممّا ورد فيه تهديد عظيمومبالغة ، فلا تغفل. (م ق ر رحمه الله ).
(2) سورة الشورى 42 : 37.
(3) فيما عدا «ل» : «أسكتك».
(4) ورد في حاشية «ج ، ل» : إطلاق الكبيرة عليه خلاف مصطلح الأصحاب ، فإنّهم يطلقونهاعلى الذنوب غير الكفر ، لكن الظاهر أنّهم يطلقون الشرك على ما به يستحقّ الخلود في النّار ، فيشمل ترك اُصول الدين جميعاً. (م ت ق رحمه الله ).
(5) سورة المائدة 5 : 72.




