مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عِلَلُ الشَّرَائِعِ - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 36 من 413

أيمانه : والله ، لو بلغوا بنا قصبات هجر لعلمت أنّا على الحقّ ، وأنّهم على الباطل. ويحلف أنّه قاتل (1) رايته التي أحضرها صفّين ، وهي التي أحضرها يوم اُحد والأحزاب. والله ، لقد قاتلت هذه الراية آخر أربع مرّات. والله ، ماهي عندي بأهدى (2) من الأُولى ، وكان يقول : إنّهم أظهروا الإسلام ، وأسرّوا الكفر حتّى وجدوا عليه أعواناً ، ولو ندم عليٌّ عليه السّلام بعد قوله : «اُمرت أن اُقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين» ، لكان مَنْ مع عليٍّ يقول له : كذبت على رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وإقراره بذلك على نفسه ، وكانت الاُمّة : الزبير (3) وعائشة وحزبهما ، وعليٌّ وأبو أيّوب وخزيمة بن ثابت وعمّار وأصحابه ، وسعدبن عمر وأصحابه ، فإذا اجتمعوا جميعاً على الندم فلابُدّ من أن يكون اجتمعوا على ندم من شيء فعلوه وودّوا أنّهم لم يفعلوه ، وأنّ الفعل الذي فعلوه باطل ، فقد اجتمعوا على الباطل ، وهم الاُمّة التي لا تجتمع على الباطل ، أو اجتمعوا على الندم من ترك شيء لم يفعلوه ، وودّوا أنّهم فعلوه ، فقداجتمعوا على الباطل بتركهم جميعاً الحقّ ، ولابُدّ من أن يكون النبيّ صلّى الله عليه وآله حين قال لعليٍّ عليه السّلام : «إنّك تقاتل الناكثين ، والقاسطين ، والمارقين» كان ذلك من النبيّ صلّى الله عليه وآله خبراً ، ولا يجوز أن لا يكون ما أخبر إلاّ بأن يكذب المخبر ، أو يكون أَمرَه (4) بقتالهم ، فتركه للائتمار بما أمر به عنده ، كما قال عليٌّ عليه السّلام أنّه كفر.

__________________

(1) في «ن ، ش ، ح» زيادة : تحت. وورد في حاشية «ج ، ل» أي : راية معاوية.

(2) ورد في حاشية «ج ، ل» : أي في هذه المرّة مثل الأُولى في أنّها راية شرك وكفر. (م ق ر رحمه ‌الله ).

(3) في النسخ : اللأمة للزبير ، والظاهر أنّها تصحيف ، كما في حاشيتي «ج ، ل».

(4) في نسخة «ج ، ل» : أخبره ، وفي حاشيتهما عن نسخة كما في المتن ، وورد فيهما : أي إمّاأن يكون خبراً أو أمراً في صورة الخبر. (م ق ر رحمه ‌الله ).

الصفحة 36 من 413