العبد ونصحه لمولاه أن لا يصوم تطوّعاً إلاّ بإذن مواليه وأمرهم ، ومن برّ الولد أن لا يصوم تطوّعاً ، ولا يحجّ تطوّعاً ، ولايصلّي تطوّعاً إلاّ بإذن أبويه وأمرهما ، وإلاّ كان الضيف جاهلاً ، والمرأة عاصية ، وكان العبد فاسداً عاصياًغاشّاً ، وكان الولد عاقّاً قاطعاً للرحم» (1) .
قال محمّد بن عليّ مؤلّف هذا الكتاب : جاء هذا الخبر هكذا ، ولكن ليس للوالدين على الولد طاعة في ترك الحجّ تطوّعاً كان أو فريضةً ، ولافي ترك الصلاة ، ولا في ترك الصوم تطوّعاً كان أو فريضةً ، ولا في شيء من ترك الطاعات.
- 379 -
باب العلّة التي من أجلها كره الباقر عليه السّلام
أن يصوم يوم عرفة
[ 797 / 1 ] أبي (2) رحمه الله ، قال : حدّثنا سعد بن عبدالله ، عن محمّد بن الحسين ، عمّن ذكره ، عن حنان بن سدير ، عن أبيه ، قال : سألته عن صوم يوم عرفة ، فقلت : جُعلت فداك ، إنّهم يزعمون أنّه يعدل صوم سنة ، قال : «كان أبي عليه السّلام لايصومه» ، قلت : ولِمَ جُعلت فداك ؟ قال : «يوم عرفة يوم دعاء ومسألة ، فأتخوّف أن يضعفني عن الدعاء وأكره أن أصومه ،
__________________
إذن زوجها ، وكذا العبد من غير إذن مولاه ، وفي الولد من غير إذنوالده خلاف ، المشهور : الكراهة ، وذهب المحقّق في النافع (المختصر النافع : 71) إلى عدم صحّته كما هو ظاهر هذا الخبر ، والله يعلم. (م ق ر رحمه الله ).
(1) ذكره المصنّف في مَنْ لا يحضره الفقيه 2 : 155 / 2014 ، وأورده الكليني في الكافي 4 : 151 / 2 باختلاف يسير ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 96 : 265 - 266 / 11.
(2) في «س» : حدّثنا أبي.




