إلى منزله استأذنت عليه وسألته عن الحديث فزبرني وفعل بي كما فعل المديني فأخبرته بسفري وما فعل بي المديني ، فرقّ لي وقال : نعم ، سمعتُ أباجعفر محمّد بن عليّ عليهما السّلام يروي عن أبيه عن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : «إذا دخل رجل بلدةً فهو ضيف على مَنْ بها من أهل دينه حتّى يرحل عنهم ، ولاينبغي للضيف أن يصوم إلاّ بإذنهم ؛ لئلاّ يعملوا له الشيء فيفسد عليهم ، ولاينبغي لهم أن يصوموا إلاّ بإذنه ؛ لئلاّ يحتشمهم فيترك لمكانهم» ، ثمّ قال لي : أين نزلت ؟ فأخبرته ، فلمّا كان من الغد إذا هو قد بكّر علَيَّ ومعه خادم له على رأسها خوان عليها من (1) ضروب الطعام ، فقلت له : ما هذا رحمك الله ؟ فقال : سبحان الله ألم أرو لك الحديث بالأمس عن أبي جعفر عليه السّلام ؟ ثمّ انصرف (2) .
[ 796 / 4 ] أبي (3) رحمه الله ، قال : حدّثنا أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن أحمد ، عن أحمد بن هلال ، عن مروك بن عبيد ، عن نشيط بن صالح ، عن هشام بن الحكم بيّاع الكرابيس ، عن أبي عبدالله ، عن أبيه عليهما السّلام ، قال : «قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : من فقه الضيف (4) أن لا يصوم تطوّعاً إلاّ بإذن صاحبه ، ومن طاعة المرأة لزوجها أن لاتصوم تطوّعاً (5) إلاّ بإذنه وأمره ، ومن صلاح
__________________
(1) كلمة «من» لم ترد في «ش ، ن».
(2) نقله المجلسي عن العلل في البحار 75 : 462 - 463 / 2 ، و96 : 265 / 10.
(3) في «س» : حدّثنا أبي.
(4) ورد في حاشية «ج ، ل» : اختلف الأصحاب في صوم الضيف نافلة من دون إذن مضيفه ، فقال المحقّق في بعض كتبه : إنّه مكروه إلاّ مع النهي فيفسد. وفي بعض كتبه : إنّه غير صحيح ، وأطلق العلاّمة وجماعة الكراهة ، وهو الأشهر. (م ق ر رحمه الله ).
(5) ورد في حاشية «ج ، ل» : نقل بعض الأصحاب إجماعهم على عدم صحّة صوم المرأة تطوّعاً من غير




