ياربّ ما هذه ؟ فقال : هذه اللحية زَيَّنْتُكَ بها أنت وذكور ولدك إلى يوم القيامة» (1) .
قال مصنّف هذا الكتاب : هذا الخبر صحيح ، ولكنّ الله تبارك وتعالى فوّض إلى نبيّه محمّد صلّى الله عليه وآله أمر دينه ، فقال عزّ وجلّ : ( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ) (2) فسنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله مكان أيّام البيض خميساً في أوّل الشهر ، وأربعاء في وسط الشهر ، وخميساً في آخرالشهر ، وذلك صوم السنّة ، من صامها كان كمن صام الدهر ؛ لقول الله عزّ وجلّ : ( مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ) (3) .
وإنّما ذكرتُ الحديث ؛ لما فيه من ذكر العلّة ، وليعلم السبب في ذلك ؛ لأنّ الناس أكثرهم يقولون : إنّ أيّام البيض إنّما سُمّيت بيضاً ؛ لأنّ لياليها مقمرة من أوّلها إلى آخرها (4) ، ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم.
- 375 -
باب العلّة التي من أجلها سنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله في كلّ
شهر صوم خميسين بينهما أربعاء
[ 781 / 1 ] حدّثنا الحسين بن أحمد رحمه الله ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد ابن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن هشام بن
__________________
(1) نقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 11 : 170 - 172 / 18 ، وأورده ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 7 : 419 420 ، باختلاف.
(2) سورة الحشر 59 : 7.
(3) سورة الأنعام 6 : 160.
(4) في المطبوع زيادة : ولا حول.




