مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عِلَلُ الشَّرَائِعِ - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 343 من 413

واحد حوّلت بياضه سواداً ؟ !

فنادى مناد من السماء : صُمْ لربّك اليوم ، فصام فوافق يوم الثالث عشر من الشهر فذهب ثُلث السواد ، ثمّ نودي يوم الرابع عشر : أن صُمْ لربّك اليوم ، فصام فذهب ثُلثا السواد ، ثمّ نودي يوم الخامس عشر بالصيام ، فصام فأصبح وقد ذهب السواد كلّه ، فسُمّيت أيّام البيض للّذي ردّ الله عزّ وجلّ فيه على آدم من بياضه ، ثمّ نادى مناد من السماء : يا آدم ، هذه الثلاثة أيّام جعلتها لك ولولدك مَنْ صامها في كلّ شهر فكأنّما صام الدهر».

قال جميل : قال أحمد بن عبدالواحد : وسمعت أحمد بن شيبان البرمكي يقول : وزاد الحميدي في الحديث : «فجلس آدم عليه السّلام جلسة القُرفصاء (1) ورأسه بين ركبتيه كئيباً حزيناً ، فبعث الله تبارك وتعالى إليه جبرئيل فقال : يا آدم ، ما لي أراك كئيباً حزيناً ؟ قال : لاأزال كئيباً حزيناً حتّى يأتي أمر الله ، قال : فإنّي رسول الله إليك وهو يقرئك السلام ويقول : ياآدم ، حيّاك الله وبيّاك (2) ، قال : أمّا حيّاك الله فأعرفه ، فما بيّاك ؟ قال : أضحكك ، قال : فسجد آدم ، فرفع رأسه إلى السماء وقال : ياربّ زِدْني جمالاً ، فأصبح وله لحية سوداء كالحُمَم (3) ، فضرب بيده إليها ، فقال :

__________________

(1) ورد في هامش «ج ، ل» : هي جلسة المحتبي بيديه. النهاية لابن الأثير 4 : 42 / قرفص.

(2) ورد في هامش «ج ، ل» : في حديث آدم أنّه استحرم بعد موت ابنه مائة سنة فلم يضحك حتّى جاءه جبرئيل عليه السّلام فقال : حيّاك الله وبيّاك ، قيل : هو اتّباع ل«حيّاك» وقيل : معناه أضحكك. وقيل : عجّل لك ما تحبّ. وقيل : اعتمدك بالملك. وقيل : تغمَّدك بالتحيّة . وقيل : أصله بوَّأك مهموزاً ، فخُفّف وقُلب ، أي أسكنك منزلاً في الجنّةوهيّأك له. النهاية في غريب الحديث والأثر 1 : 173 / بيا.

(3) ورد في هامش «ج ، ل» : الحُمم -كصُرد - : الفحم ، واحدته بهاء ، وحمّم : سخّم الوجه به ، والغلام : بَدَتْ لحيته. القاموس المحيط 4 : 44.

الصفحة 343 من 413