قال : حدّثنا محمّد بن إسماعيل ، عن عليّ بن العبّاس ، قال : حدّثنا القاسم ابن الربيع الصحّاف ، عن محمّد بن سنان : أنّ أبا الحسن عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله : «علّة الصوم لعرفان مسّ الجوع والعطش ، ليكون العبد ذليلاً مستكيناً مأجوراً محتسباً صابراً ، فيكون ذلك دليلاً على شدائد الآخرة ، مع ما فيه من الانكسار له عن الشهوات ، واعظاً له في العاجل ، دليلاً على الآجل ، ليعلم شدّة مبلغ ذلك من أهل الفقر والمسكنة في الدنيا والآخرة» (1) .
[ 777 / 2 ] وعنه ، قال : حدّثنا محمّد بن أبي عبدالله الكوفي ، عن البرمكي ، عن عليّ بن العبّاس ، عن عمر بن عبد العزيز ، قال : حدّثنا هشام ابن الحكم ، قال : سألت أبا عبدالله عليه السّلام عن علّة الصيام ، قال : «أمّا العلّة في الصيام ليستوي به الفقير والغنيّ ؛ وذلك لأنّ الغنيّ لم يكن ليجد مسّ (2) الجوع فيرحم الفقير ؛ لأنّ الغنيّ كلّما أراد شيئاً قدر عليه ، فأراد الله عزّ وجلّ أن يسوّي بين خلقه وأن يذيق الغنيّ مسّ الجوع والألم ؛ ليرقّ على الضعيفويرحم الجائع» (3) .
__________________
(1) ذكره المصنّف في العيون 2 : 189 - 193 / 1 ، الباب 33 ضمن الحديث ، ومَنْ لايحضره الفقيه 2 : 73 / 1767 ، ونقله المجلسي عن العلل في البحار 96 : 370 / 52.
(2) ورد في هامش «ج ، ل» : وفي حديث موسى : ولم يجد مسّاً من النصب ، هو أوّل مايحسّ به من التعب. النهاية لابن الأثير 4 : 281 / مسس.
(3) ذكره المصنّف في مَنْ لا يحضره الفقيه 2 : 73 / 1766 ، وفضائل الأشهر الثلاثة : 102 / 88 ، وأورده الطبرسي في مجمع البيان 2 : 23 مرسلاً ، والراوندي في فقه القرآن 1 : 205 ، وابن طاووس في الإقبال 1 : 30 مرسلاً ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 96 : 371 / 53.




