عليها وقدخرجت عن ملكه» ، قلت : فإنّه دفعها إليه على شرط ، فقال : «إنّه إذا سمّاها هبة جازت الهبة وسقط الشرط وضمن الزكاة» ، قلت له : كيف يسقط الشرط وتمضي الهبة ويضمن وتجب الزكاة ؟
قال : «هذا شرط فاسد ، والهبة المضمونة ماضية ، والزكاة لازمة عقوبةً له»ثمّ قال : «إنّما ذلك (1) له إذا اشترى بها داراً ، أو أرضاً ، أو متاعاً». قال زرارة : قلت له : إنّ أباك عليه السّلام قال لي : «مَنْ فرّ بها من الزكاة فعليه أن يؤدّيها» فقال : «صدق أبي عليه السّلام عليه أن يؤدّي ما وجب عليه ، وما لم يجب فلا شيء عليه فيه» ثمّ قال عليه السّلام : «أرأيت لو أنّ رجلاً اُغمي عليه يوماً ثُمّ مات قبل أن يؤدّيها (2) أعليه شيء ؟ » قلت : لا ، إنّما يكون إن أفاق من يومه ، ثمّ قال : «لو أنّ رجلاً مرض في شهر رمضان ثمّ مات فيه أكان يصام عنه ؟ » قلت : لا ، قال : «وكذلك الرجل لا يؤدّي عن ماله إلاّ ما حلّ عليه» (3) .
[ 767 / 2 ] حدّثنا محمّد بن موسى رحمه الله ، عن عبدالله بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبدالله بن سنان ، قال : سمعت أباعبدالله عليه السّلام يقول : «باع أبي عليه السّلام من هشام بن
__________________
بأنّه كيف يعلم أنّه يقدر عليها والحال أنّه يمكن أن يحصل له ما يمنع عن الرجوع كالموت ، أو كيف ينفع علمه بالقدرة على الرجوع والحال أنّه قد خرج عن ملكه بالهبة ، فلو دخل في ملكه كان مالاً آخر ، وهو أظهر معنى ، والأوّل لفظاً. (م ت ق رحمه الله ).
(1) ورد في هامش «ج ، ل» : أي سقوط الزكاة وجوباً وندباً (م ق ر رحمه الله ).
(2) ورد في هامش «ج ، ل» : قبل أن يؤدّيها ، أي الصلاة ، وفي الكافي [ 3 : 525 - 526 / 3 ] : أرأيت لو أنّ رجلاً اُغمي عليه يوماً ثمّ مات فذهبت صلاته أكان عليه وقد مات أن يؤدّيها ؟ قلت : لا ، إلاّ أن يكون أفاق من نومه (م ق ر رحمه الله ).
(3) أورده الكليني في الكافي 3 : 525 / 4 ، والشيخ الطوسي في التهذيب 4 : 35 / 92 باختلاف ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 96 : 33 - 35 / 12.




