مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عِلَلُ الشَّرَائِعِ - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 332 من 413

وجبت عليه الزكاة (1) ، ولكنّه لو كان يوهبها قبل ذلك لجاز ، ولم يكن عليه شيءبمنزلة من خرج ثمّ أفطر إنّما لا يمنع الحال عليه ، فأمّا ما لم يحلّ عليه فله منعه ، ولا يحل له منع مال غيره فيما قد حلّ عليه».

قال زرارة : قلت له : مائتا درهم بين خمس اُناس أو عشرة حال عليهاالحول وهي عندهم أيجب عليهم زكاتها ؟ قال : «لا ، هي بمنزلة تلك - يعني جوابه في الحرث - ليس عليهم شيء حتّى يتمّ لكلّ إنسان منهم مائتا درهم» ، قلت : وكذلك في الشاة والإبل والبقر والذهب والفضّة وجميع الأموال ؟ قال : «نعم».

قال زرارة : وقلت له : رجل كانت عنده مائتا درهم فوهبها لبعض إخوانه ، أو ولده ، أو أهله فراراً بها من الزكاة ، فَعَل ذلك قبل حلّها بشهر.

قال : «إذا دخل الشهر الثاني عشر فقد حال عليه الحول ووجبت عليه فيهاالزكاة» ، قلت له : فإن أحدث فيها قبل الحول ؟ قال : «جاز ذلك له» ، قلت له : فإنّه (2) فرّ بها من الزكاة ؟ قال : «ما أدخل على نفسه أعظم ممّا منع من زكاتها»فقلت له : إنّه يقدر عليها (3) ، قال : فقال : «وما علمه أنّه يقدر

__________________

الإفطار لاينفع في سقوط الكفّارة ، فكذلك الفرار بعد الحول لا ينفع في سقوط الواجب ، وكما أنّ الخروج قبل الإفطار ينفع في سقوط الكفّارة وإن كان السفر لأجل الإفطار ، كذلك تنفع الحِيَل قبل الحول لسقوط الزكاة.

ويُفهم منه أنّ الكفّارة للجرأة لا للإفطار في الصوم ، فإنّ هذا اليوم في علم الله تباركوتعالى كان من أيّام السفر ويمتنع من الله تكليف صومه. نعم ، التكليف متعلّق بالإمساك ، ولا تجب الكفّارة بترك كلّ إمساك. (م ت ق رحمه ‌الله ).

(1) ورد في هامش «ج ، ل» : يدلّ على وجوب الزكاة في رأس الشهر الثاني عشر ، وهوالمشهور بين الأصحاب ، بل ادّعى العلاّمة إجماع الأصحاب عليه. (م ق ر رحمه ‌الله ).

(2) في «ح» : فإن.

(3) في حاشية «ج ، ل» : أي : يجوز له الرجوع في الهبة فهو بمنزلة ماله ، فأجاب عليه السّلام

الصفحة 332 من 413