ويحسن رأيه ، أيعيد كلّ صلاة صلاّها ، أو صوم ، أو زكاة ، أو حجّ ؟
قالا : «ليس عليه إعادة شيء من ذلك غير الزكاة ، فإنّه لابدّ أن يؤدّيها ؛ لأنّهوضع الزكاة في غير موضعها ، وإنّما موضعها أهل الولاية» (1) .
- 366 -
باب نوادر علل الزكاة
[ 766 / 1 ] أبي (2) رحمه الله ، قال : حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار ، عن محمّد ابن أحمد ، عن محمّد بن معروف ، عن أبي الفضل ، عن عليّ بن مهزيار ، عن إسماعيل بن سهل ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : رجل كانت عنده دراهم أشهُراً فحوّلها (3) دنانير ، فحال عليها منذ يوم ملكها دراهم حولاً أيزكّيها ؟ قال : «لا».
ثمّ قال : «أرأيت لو أنّ رجلاً دفع إليك مائة بعير وأخذ منك مائتي بقرة فلبثت عنده أشهُراً ولبثت عندك أشهُراً فموّتت (4) عندك إبله ، وموّتت
__________________
(1) أورده الكليني في الكافي 3 : 545 / 1 ، والشيخ الطوسي في التهذيب 4 : 54 / 143 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 88 : 300 / 10 ، و96 : 65 / 31.
(2) في «س» : حدّثنا أبي.
(3) في «ن ، ش» : ثمّ حوّلها.
(4) ورد في حاشية «ج ، ل» : في بعض النسخ : فموّلت ، أي : حصل منها النماء ، وموّتت أي : كثر الموت فيها ، ويدلّ على أنّه إذا أخرج المال عن ملكه ، ثمّ عاد ذلك المال في ملكه تجب عليه الزكاة. ويحتمل أن يكون المراد به إذا أبدله بنوعه كالذهب بالذهب لاتسقط الزكاة ؛ لأنّه يصدق عليه أنّه حال على الذهب الحول مثلاً ، وإليه ذهب جماعة من الأصحاب ، لكنّ المشهور السقوط. ويمكن حمل الخبر على النقل الذي لا يخرج عن الملك ، وكذا إذا اختلط أحد المالين بالآخر لا يسقط الوجوب به. (م ت ق رحمه الله ).




