مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عِلَلُ الشَّرَائِعِ - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 327 من 413

- 364 -

باب العلّة التي من أجلها صارت الخمسة في الزكاة

من المائتين وزن سبعة

[ 764 / 1 ] أبي (1) رحمه ‌الله ، ومحمّد بن الحسن رحمهما الله ، قالا : حدّثنا سعد بن عبدالله وعبدالله بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن سلمة ابن الخطّاب ، عن الحسين بن راشد ، عن عليّ بن إسماعيل الميثمي ، عن حبيب الخثعمي قال : كتب أبو جعفر الخليفة إلى محمّد بن خالد بن عبدالله القسري وكان عامله على المدينة أن يسأل أهل المدينة عن الخمسة في الزكاة من المائتين كيف صارت وزن سبعة (2) ، ولم يكن هذا على عهد

__________________

بأنّه لايملك ، وأمّا على القول بتملّكه فالمشهور أنّه أيضاً لا زكاة عليه ؛ لهذا الخبر وغيره ، ولعدم تمكّنه من التصرّف. وصرّح المحقّق في المعتبر والعلاّمة في المنتهى بوجوب الزكاة على المملوك إن قلنا بملكه مطلقاً أو على بعض الوجوه ، وعدم الوجوب على المولى على الثاني ظاهر ؛ لعدم الملك ، وأمّا على الأوّل فالظاهر الوجوب ، إلاّ أن يُحمل على عدم علم المولى ، أو عدم قدرته على الاستنقاذ منه ، والله يعلم (م ق ر رحمه ‌الله ).

(1) في «س» : حدّثنا أبي.

(2) ورد في حاشية «ج ، ل» : حاصل السؤال أنّه كان في عهد النبيّ صلّى الله عليه وآله النصاب الأوّل من الفضّة مائتي درهم ، وقد قرّر صلّى الله عليه وآله فيه خمسة دراهم ، وكان الفقهاء في هذا الزمان يفتون أنّ النصاب الأوّل مائتان وثمانون درهماً ، ويلزم فيه سبعة دراهم ، فمن أين حصل هذا الاختلاف ؟ فلم يقدر الفقهاء الضالّون عن طريق الحقّ ، الناكبون عن صراط أهل البيت عليهم السّلام على جوابه.

وحاصل جوابه عليه السّلام : أنّ الدرهم كان في زمنه عليه السّلام ستّة دوانيق فتغيّر بعده وصار خمسة دوانيق ، فصار النصاب الأوّل مائتين وأربعين درهماً ؛ لأنّك إذا أخذت من كلّ درهم دانقاً حصل مائتا دانق ، فإذا جعلت كلّ خمسة دوانيق درهماً ، زاد على

الصفحة 327 من 413