المدقعين» (1) .
قال ابن سنان : قلت : فكيف صار هذا هكذا ؟ قال : «لأنّ هؤلاء متجمّلون يستحيون من الناس فيدفع إليهم أجمل الأمرين عند الناس ، وكلٌّ صدقة» (2) .
- 360 -
باب العلّة التي من أجلها يجوز للرجل أن
يأخذ الزكاة وعنده قوت شهر أو قوت سنة
[ 760 / 1 ] أبي (3) رحمه الله ، قال : حدّثنا سعد بن عبدالله ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن صفوان بن يحيى ، عن عليّ بن إسماعيل الدغشي ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن السائل وعنده قوت يوم ، أيحلّ له أن يسأل ؟ وإن اُعطي شيئاً من قبل أن يسأل يحلّ له أن يقبله ؟ قال : «يأخذه وعنده قوت شهر وما يكفيه لستّة أشهر (4) من الزكاة ؛ لأنّها إنّما هي
__________________
(1) ورد في حاشية «ج ، ل» : ومنه الحديث : «لا تحلّ المسألة إلاّ لذي فقر مُدقع» أي شديديفضي بصاحبه إلى الدقعاء ، وهو التراب ، وقيل : هو سوء احتمال الفقر. النهاية لابن الأثير 2 : 118 - 119 / دقع.
(2) أورده البرقي في المحاسن 2 : 13 / 1084 ، والكليني في الكافي 3 : 550 / 3 (باب تفضيل أهل الزكاة بعضهم على بعض) ، والشيخ الطوسي في التهذيب 4 : 101 / 286 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 96 : 65 / 28.
(3) في «س» : حدّثنا أبي.
(4) في «ع ، ن ، ل ، ش» : لسنة ، بدل : لستّة أشهر. وفي حاشية «ج ، ل» نسخة بدل : لستّة أشهر ، وورد في حاشيتهما : لعلّ الستّة والشهر لبيان مراتب الاستحباب ، وإلاّ فالأصل قوت السنة كما يظهر من آخر الخبر ، وتأمّل. (م ق ر رحمه الله ).




