ابن أحمد ، عن إبراهيم بن محمّد ، عن محمّد بن حفص ، عن صباح الحذّاء ، عن قثم ، عن أبي عبدالله عليه السّلام ، قال : قلت له : جُعلت فداك ، أخبرني عن الزكاة كيف صارت من كلّ ألف (1) درهم خمسة وعشرين درهماً لم يكن أقلّ منها (2) أو أكثر ما وجهها ؟
قال : «إنّ الله تعالى خلق الخلق كلّهم ، فعلم صغيرهم وكبيرهم ، وعلم غنيّهم وفقيرهم ، فجعل من كلّ ألف إنسان خمسة وعشرين مسكيناً ، فلوعلم أنّ ذلك لا يسعهم لزادهم ؛ لأنّه خالقهم وهو أعلم بهم» (3) .
- 355 -
باب العلّة التي من أجلها قد تحلّ الزكاة لمن
له سبعمائة درهم ، ولا تحلّ لمن له خمسون درهماً
[ 753 / 1 ] أبي رحمه الله ، قال : حدّثنا سعد بن عبدالله ، عن معاوية بن حكيم ، عن عليّ بن الحسن بن رباط ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، أوغيره ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : «تحلّ الزكاة لمن له سبعمائة درهم إذا لم يكن له حرفة ويخرج زكاتها منها ، ويشتري منها بالبعض قوتاً لعياله ، ويعطي البقيّة أصحابه ، ولا تحلّ الزكاة لمن له خمسون درهماً وله
__________________
(1) في حاشية «ج ، ل» : التعبير عنه بالألف على سبيل التمثيل ، ولا مدخل لخصوصه في المطلوب ، لكنّه لمّا شاع التعبير عن النسب بهذا العدد عبّر عليه السّلام به. (م ت ق رحمه الله ).
(2) كلمة «منها» لم ترد في «ج ، ح ، ن».
(3) ذكره المصنّف في مَنْ لا يحضره الفقيه 2 : 9 / 1582 ، وأورده البرقي في المحاسن 2 : 51 / 1151 ، والكليني في الكافي 3 : 508 / 3 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 96 : 19 / 41.




