والرحمة (1) لأهل الضعف ، والعطف على أهل المسكنة ، والحثّ لهم على المواساة ، وتقوية الفقراء والمعونة لهم على أمر الدين ، وهم عِظة لأهل الغنى ، وعبرة لهم ليستدلّوا على فقر الآخرة بهم ، وما لهم من الحثّ في ذلك على الشكر لله تبارك وتعالى لما خوّلهم (2) وأعطاهم ، والدعاء والتضرّعوالخوف أن يصيروا مثلهم في أُمور (3) كثيرة في أداء الزكاة والصدقات وصلة الأرحام واصطناع المعروف» (4) .
- 354 -
باب العلّة التي من أجلها صارت الزكاة من كلّ ألف
درهم خمسة وعشرين درهماً
[ 752 / 1 ] أبي (5) رحمه الله ، قال : حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار ، عن محمّد
__________________
وورد في حاشية «ج ، ل» : لأنّ المانع منها البخل ، فإذا أُزيل بإعطاء الزكاة رغبت النفس إلى المواساة التي هي من صفات الكاملين ، ويرغب في أن لا يكون له زيادة على الفقراء ، بل يريد زيادتهم والمعونة لهم على أمر الدين ؛ لأنّه إذا أدّى الزكاة إليهم استغنوا عن طلب الرزق بالمشقّة ، واشتغلوا بطاعة الله تعالى ، وكلّ ما يفعلونه فهو شريكهم في الأجر من غير أن ينقص من اُجورهم شيئاً كما وردت به الأخبار. (م ت ق رحمه الله ).
(1) ورد في هامش «ج ، ل» : وهذه الخصال في أنفسها صفات كمال ، وهي موجبة للعنايات الإلهيّة . (م ق ر رحمه الله ).
(2) ورد في هامش «ج ، ل» : خوّله الله مالاً : أعطاه. المصباح المنير : 98 / خول.
(3) ورد في حاشية «ج ، ل» : يمكن أن يكون متعلّقاً بقوله : الشكر لله ، أو بمحذوف ، أي : تحصل هذه الفضائل في اُمور كثيرة غير الزكاة من الصدقات وصلة الأرحام. (م ت ق رحمه الله ).
(4) ذكره المصنّف في العيون 2 : 189 - 191 / 1 ، ومَنْ لا يحضره الفقيه 2 : 8 / 1580 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 96 : 18 / 38.
(5) في «س» : حدّثنا أبي.




