مَن منعهم حقوقهم لا من الفريضة» (1) .
[ 751 / 3 ] حدّثنا عليّ بن أحمد رضي الله عنه ، قال : حدّثنا محمّد بن أبي عبدالله ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن عليّ بن العبّاس ، قال : حدّثنا القاسم بن الربيع الصحّاف ، عن محمّد بن سنان أنّ أبا الحسن عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله : «إنّ علّة الزكاة من أجل قوت الفقراء ، وتحصين أموال الأغنياء ؛ لأنّ الله تبارك وتعالى كلّف أهل الصحّة القيام بشأن أهل الزمانة (2) من البلوى ، كما قال عزّ وجلّ : ( لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ) (3) في أموالكم إخراج الزكاة ، وفي أنفسكم توطين النفس على الصبر مع ما في ذلك من أداء شكر نِعم الله عزّ وجلّ ، والطمع في الزيادة ، مع ما فيه من الزيادة (4) والرأفة
__________________
ومنع الحقوق إمّامن المعطين كما هو الغالب ، وإمّا من الآخذين مع عدم الاستحقاق ، فيمكن إدخالهم في المانعين تجوّزاً. (م ت ق رحمه الله ).
(1) ذكره المصنّف في مَنْ لا يحضره الفقيه 2 : 3 / 1574 ، وأورده الكليني في الكافي 3 : 498 / 7 (باب فرض الزكاة وما يجب في المال من الحقوق) ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 96 : 18 / 40.
(2) الزمانة : آفة في الحيوانات ، ورجل زَمِن أي مبتلى بيّن الزمانة.
انظر الصحاح 5 : 2131 ، ومجمع البحرين 6 : 260 / زمن.
وورد في حاشية «ج ، ل» : الآفة والعاهة والبلوى تفسير لها ، أو تعميم بعد التخصيص ليشمل الفقر والفاقة ، فإنّهم مبتلون بهما ليصبروا عليهما ، ويحصل لهم الأجر والثواب ، كما أنّ الأغنياء مبتلون بالغنى ليشكروا الله على نعمائه ، ومنه إحقاق الحقوق الماليّة ، ليستوجبوا المزيد من الله تعالى في الآخرة والاُولى. (م ت ق رحمه الله ).
(3) سورة آل عمران 3 : 186.
(4) ورد في حاشية «ج ، ل» : لقوله عليه السّلام : «اليد العلياء خير من اليد السفلى» وإن كان ينبغي للمعطي أن يعتقد زيادة الفقير ؛ لأنّه سبب لزيادة أجره ومثوباته. (م ت ق رحمه الله ).




