مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عِلَلُ الشَّرَائِعِ - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 317 من 413

يقول : «إنّما وضعت الزكاة قوتاً للفقراء وتوفيراً (لأموال الأغنياء) (1) » (2) .

[ 750 / 2 ] حدّثنا محمّد بن الحسن رحمه ‌الله ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار ، عن العبّاس بن معروف ، عن عليّ بن مهزيار ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : «إنّ الله عزّ وجلّ فرض الزكاة كما فرض الصلاة ، فلو أنّ رجلاً حمل الزكاة فأعطاها علانية لم يكن عليه في ذلك عتب (3) ، وذلك أنّ الله عزّ وجلّ فرض للفقراء في أموال الأغنياء ما يكتفون به ، ولو علم الله أنّ الذي فرض لهم لم يكفهم لزادهم ، فإنّما يؤتى الفقراء فيما أُوتوا (4) مِن منع

__________________

(1) بدل ما بين القوسين في «ج ، ش ، ع ، ل» : لأموالهم. وفي حاشية «ج ، ل» : أي الأغنياء ، ويؤيّده ما في النسخ الصحيحة من الكافي : [ 4 : 498 / 6 ] لأموالكم ، ولأجل ذلك سُمّيت زكاة ؛ لأنّ الإخراج يزيد المال وينميه ، أو لتطهير النفس من الرذائل ، أو المال من حقوق الفقراء ، أو للجميع كما هو الظاهر من الأخبار. واُتي فلان كعُني : أشرف.(م ت ق رحمه ‌الله ).

وأيضاً ورد في حاشيتهما : آتى فلاناً شيئاً : أعطاه إيّاه ، وأُتي عليه الدهر : أهلكه.القاموس المحيط 4 : 316.

(2) ذكره المصنّف في مَنْ لا يحضره الفقيه 2 : 4 / 1575 ، وأورده البرقي في المحاسن 2 : 38 / 1119 ، والكليني في الكافي 3 : 498 / 6 باختلاف يسير في السند ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 96 : 18 / 39.

(3) ورد في حاشية «ج ، ل» : كما أنّه شُرّعت الصلاة جماعة وعلانية ، ولا يدخل غالباً فيهمارياء ، بخلاف المندوبات منهما ، فإنّ الإخفاء فيهما أفضل ، وفي أكثر نسخ مَنْ لايحضره الفقيه عيب بالياء المنقوطة من تحت ، وعلى نسخة الأصل يمكن أن يقرأ[ العَتَب بالتاء ] محرّكة من العتاب ، أو بكسر العين وإسكان التاء ، أي : كثير عتاب. ويرجع إلى المعنى الأوّل. (م ت ق رحمه ‌الله ).

(4) ورد في حاشية «ج ، ل» : وفي الكافي بدون الواو ، وهو أصوب ، يعني : أنّ ما ينقص من حقوق الفقراء ، ويدخل الظلم عليهم فيما نقص وظلموا ، أو فيما اُعطوا من الله على تقدير الواو ، لا من الفريضة ، أي : من نقصانها ؛ فإنّها بقدر حاجتهم ،

الصفحة 317 من 413