شديد ، فقلت لها : لوأتيتِ أباكِ فسألتيه خادماً يكفيكِ حرّ (1) ما أنت فيه من هذا العمل ، فأتت النبيَّ صلّى الله عليه وآله فوجدت عنده حُدّاثاً (2) فاستحت وانصرفت».
قال : «فعلم النبيّ صلّى الله عليه وآله أنّها جاءت لحاجة» ، قال : «فغدا علينا ونحن في لِفاعنا (3) ، فقال : السلام عليكم ، فسكتنا واستحيينا لمكاننا ، ثمّ قال : السلام عليكم ، فسكتنا ، ثمّ قال : السلام عليكم ، فخشينا إن لم نردّ عليه (4) ينصرف ، وقد كان يفعل ذلك يسلّم ثلاثاً ، فإن أُذن له وإلاّ انصرف ، فقلت : وعليك السلام يا رسول الله ، ادخل ، فلم يعد أن جلس عند رؤوسنا ،
__________________
دكن الثوب إذا اتّسخ واغبرّ لونه ، يدكن دكناً. النهاية في غريب الحديث والأثر 2 : 120 / دكن.
وورد أيضاً في هامشهما : الدكنة : لون يُضرب إلى السواد ، وقد دكن الثوب يدكن دكناً.الصحاح 5 : 539 / دكن.
(1) ورد في هامش «ج ، ل» : وفي حديث عليِّ أنّه قال لفاطمة : «لو أتيتِ النبيّ صلّى الله عليه وآله فسألتيه خادماً يقيك حرَّ ما أنتِ فيه من العمل» وفي رواية : «حارَّ ما أنتِ فيه» يعني التعبوالمشقّة من خدمة البيت ؛ لأنّ الحرارة مقرونة بهما ، كما أنّ البرد مقرون بالراحةوالسكون . والحارّ : الشاقّ المتعب. النهاية في غريب الحديث والأثر 1 : 350 / حرر.
(2) ورد في هامش «ج ، ل» : في حديث فاطمة أنّها جاءت إلى النبيّ صلّى الله عليه وآله فوجدت عنده حُدّاثاً ، أي جماعة يتحدّثون ، وهو جمع على غير قياس ؛ حملاً على نظيره ، نحوسامر وسُمّار ، فإنّ السمّار المحدّثون. النهاية في غريب الحديث والأثر 1 : 337 / حدث.
(3) في «ح ، ع» : لحافنا.
وورد في حاشية «ج ، ل» : الِلفاع : ثوب يجلّل به الجسد كلّه ، كساءً كان أو غيره ، ومنه حديث عليٍّ وفاطمة : «وقد دَخَلْنا في لِفاعنا» أي لحافنا. النهاية لابن الأثير 4 : 261 / لفع.
(4) في المطبوع زيادة : أن.




