مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عِلَلُ الشَّرَائِعِ - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 297 من 413

يقال : السلام عليكم ؟

قال : «ليكون قد سلّم عليه وعلى مَنْ على اليسار ، وفضّل صاحب اليمين عليه بالإيماء إليه».

قلت : فلِمَ لا يكون الإيماء في التسليم بالوجه كلّه ، ولكن كان بالأنف (1) لمن يصلّي وحده ، وبالعين لمن يصلّي بقوم ؟

قال : «لأنّ مقعد الملكين من ابن آدم الشدقين ، فصاحب اليمين على الشدق الأيمن ، وتسليم المصلّي عليه ليثبت له صلاته في صحيفته».

قلت : فلِمَ يسلِّم المأموم ثلاثاً ؟

قال : «تكون واحدة ردّاً على الإمام ، وتكون عليه وعلى ملائكته ، وتكون الثانية على مَنْ على يمينه والملكين الموكّلين به ، وتكون الثالثة على مَنْ على يساره وملكيه الموكّلين به ، ومَنْ لم يكن على يساره أحد لم يسلِّم على يساره إلاّ أن يكون يمينه إلى الحائط ويساره إلى المصلّي معه خلف الإمام ، فيسلِّم على يساره (2) ».

قلت : فتسليم الإمام على مَنْ يقع ؟

قال : «على ملكيه والمأمومين ، يقول لملائكته : اكتبا سلامة صلاتي لمايفسدها ، ويقول لمن خلفه : سلمتم وأمنتم من عذاب الله عزّ وجلّ ».

قلت : فلِمَ صار تحليل الصلاة التسليم ؟

قال : «لأنّه تحيّة الملكين ، وفي إقامة الصلاة بحدودها وركوعها وسجودها وتسليمها سلامة للعبد من النار ، وفي قبول صلاة العبد يوم

__________________

(1) ورد في هامش «ج ، ل» : أي الإيماء بالوجه قليلاً بحيث ينحرف الأنف عن القبلة . (م ق ر) .

(2) ورد في هامش «ج ، ل» : أيضاً أو فقط ، وتأمّل. (م ق ر).

الصفحة 297 من 413