اللّتان أضافهما النبيّ صلّى الله عليه وآله يوم الجمعة
[ 705 / 1 ] أبي رحمه الله ، قال : حدّثنا سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد ابن عيسى ، عن عليّ بن حديد وعبدالرحمن بن أبي نجران ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز بن عبدالله السجستاني ، عن زرارة بن أعين ، قال : سُئل أبو جعفر عليه السّلام عمّا فرض الله (1) عزّ وجلّ من الصلاة ؟
قال : «خمس صلوات في الليل والنهار».
قال : قلت : هل سمّاهنّ الله وبيّنهنّ في كتابه ؟ قال : «نعم ، قال الله تبارك وتعالى لنبيّه صلّى الله عليه وآله : ( أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ (2) الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ الَّيْلِ ) (3) ، ودلوكها : زوالها ، ففيما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل أربع صلوات سمّاهنّ الله (4) وبيّنهنّ ووقّتهنّ (5) ، وغسق الليل انتصافه ، ثمّ قال : ( وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ) (6) فهذه الخامسة ، وقال في ذلك : ( وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ ) ، وطرفاه : المغرب والغداة ،
__________________
(1) ورد في حاشية «ج ، ل» : في كلّ يوم ، أو في كتابه ليستقيم الحصر. (م ق ر رحمه الله ).
(2) ورد في حاشية «ج ، ل» : أي عنده ، واللام للتوقيت ، كما في قولهم : لثلاث خلون ، قال في مجمع البيان في تفسير الدلوك : فقال قوم : زوالها ، وهو المرويّ عن أبي جعفر وأبي عبدالله عليهما السّلام . وقيل : غسق الليل هو أوّل بدء الليل. وقيل : هو انتصاف الليل عن أبي جعفر وأبي عبدالله عليهما السّلام . واستدلّ بهذه الآية على اتّساع الوقت كما هو المشهور. (م ق ر رحمه الله ).
(3) سورة الإسراء 17 : 78.
(4) ورد في حاشية «ج ، ل» : قيل : المراد بالتسمية ، المعنى اللغوي ، وقيل : المراد بها وبالتبيّن الإجماليّان ، وقيل : على لسان النبيّ أو بفعله. (م ت ق رحمه الله ).
(5) ورد في حاشية «ج ، ل» : وقته فهو موقوف إذا بيّن للفعل وقتاً يفعل فيه ، ومنه قوله تعالى( إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً ) [ سورة النساء 4 : 103 ] أي : مفروضاً في الأوقات. الصحاح 1 : 401 / وقت.
(6) سورة الإسراء 17 : 78.




