عظيم حتّى وجبت الشمس (1) ، وقطعنا الأرض.
فقال : «يا جويريّة ، أذِّن» ، فقلت : تقول : أذِّن ، وقد غابت الشمس ؟ فقال : «أذِّن» ، فأذّنتُ ، ثمّ قال لي : «أقم» ، فأقمت ، فلمّا قلت : قد قامت الصلاة (2) رأيت شفتيه يتحرّكان وسمعت كلاماً كأنّه كلام العبرانيّة ، فارتفعت الشمس حتّى صارت في مثل وقتها في العصر ، فصلّى ، فلمّا انصرفناهوت إلى مكانها واشتبكت النجوم ، فقلت أنا : أشهد أنّك وصيّ رسول الله صلّى الله عليه وآله .
فقال : «يا جويريّة ، أما سمعتَ الله عزّ وجلّ يقول : ( فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ) (3) ؟
فقلت : بلى ، قال : «فإنّي سألت الله باسمه العظيم ، فردّها علَيَّ» (4) (5) .
وقد أخرجت ما رويت من الأخبار في هذا المعنى في كتاب المعرفة في الفضائل .
- 325 -
باب العلّة التي من أجلها لا يصلّي المختضب
[ 700 / 1 ] أبي (6) رحمه الله ، قال : حدّثنا سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن
__________________
(1) ورد في هامش «ج ، ل» : وجبت الشمس وَجْباً ووجوباً : غابت. القاموس المحيط 1 : 181 - 182.
(2) في «ع» زيادة : قد قامت الصلاة.
(3) سورة الواقعة 56 : 74 و96 ، سورة الحاقّة 69 : 52.
(4) ذكره المصنّف في مَنْ لا يحضره الفقيه 1 : 203 / 611 ، وأورده الصفّار في بصائرالدرجات 1 : 427 / 810 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 41 : 167 - 168 / 3.
(5) ورد في هامش «ج ، ل» : بين المنقول هاهنا وبين الفقيه اختلاف كثير ، ولعلّه خبران ، أونقل بالمعنى (م ق ر).
(6) في «س» : حدّثنا أبي.




