ثمّ دعا عليّاً عليه السّلام ، فاستعان به في بعض حاجته ، ثمّ جاءت العصر ، فقام النبيّ صلّى الله عليه وآله فصلّى العصر ، فجاء عليٌّ عليه السّلام فقعد إلى جنب رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فأوحى الله عزّ وجلّ إلى نبيّه صلّى الله عليه وآله ، فوضع رأسه في حجر عليٍّ عليه السّلام حتّى غابت الشمس لا يرى منها شيء على أرض ولا (1) جبل ، ثمّ جلس رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فقال لعليٍّ عليه السّلام : «هل صلّيت العصر ؟ » فقال : «لا ، يا رسول الله اُنبئت أنّك لم تصلّ فلمّا وضعت رأسك في حجري لم أكن لاُحرّكه» ، فقال : «اللّهمّ إنّ هذا عبدك عليّ احتبس نفسه على نبيّك فردّ عليه شرقها» ، فطلعت الشمس ، فلم يبق جبل ولا أرض إلاّ طلعت عليه الشمس ، ثمّ قام عليٌّ عليه السّلام فتوضّأ وصلّى ثمّ انكسفت (2) .
[ 699 / 4 ] أبي (3) رحمه الله ، قال : حدّثني (4) سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّدبن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن أحمد بن عبدالله القزويني ، عن الحسين بن المختار القلانسي ، عن أبي بصير ، عن عبدالواحد بن المختار الأنصاري ، عن أُمّ المقدام الثقفيّة ، قالت : قال لي جويريّة بن مسهر : قطعنا مع أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام جسر الصراة في وقت العصر ، فقال : «إنّ هذه أرض معذّبة لا ينبغي لنبيّ ولاوصيّ نبيّ أن يصلّي فيها ، فمن أراد منكم أن يصلّي (5) فليصلّ» ، فتفرّق الناس يمنة ويسرة يصلّون ، فقلت أنا : والله لاُقلّدنّ هذا الرجل صلاتي اليوم ، ولا أُصلّي حتّى يصلّي ، فسِرنا وجعلت الشمس تسفل وجعل يدخلني من ذلك أمر
__________________
(1) في «ل ، ع» زيادة : على.
(2) نقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 41 : 167 / 2.
(3) في «س» : حدّثنا أبي.
(4) في «س» : حدّثنا.
(5) في المطبوع زيادة : فيها ، وهي لم ترد في النسخ.




