[ 679 / 3 ] وبهذا الإسناد ، عن محمّد بن أحمد بإسناده يرفعه إلى أبي عبدالله عليه السّلام قال : «كان رسول الله صلّى الله عليه وآله يكره السواد إلاّ في ثلاثة : العمامة ، والخُفّ ، والكساء» (1) .
[ 680 / 4 ] وبهذا الإسناد ، عن محمّد بن أحمد ، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي ، عن محمّد بن سنان ، عن حذيفة بن منصور ، قال : كنت عند أبي عبدالله عليه السّلام بالحيرة (2) ، فأتاه رسول أبي العبّاس الخليفة يدعوه ، فدعا بممطرة (3) له أحد وجهيه أسود والآخر أبيض ، فلبسه ، ثمّ قال أبو عبدالله عليه السّلام : «أما إنّي ألبسه وأنا أعلم أنّه (4) لباس أهل النار» (5) .
قال مؤلّف هذا الكتاب : لبسه للتقيّة ، وإنّما أخبر حذيفة بن منصور بأنّه من (6) لباس أهل النار ؛ لأنّه ائتمنه ، وقد دخل إليه قوم من الشيعة يسألونه عن السواد ولم يثق إليهم في كتمان السرّ فاتّقاهم فيه.
[ 681 / 5 ] حدّثني (7) محمّد بن الحسن ، قال : حدّثني محمّد بن يحيى العطّار ، عن محمّد بن أحمد ، عن عليّ بن إبراهيم الجعفري ، عن محمّد ابن الفضل ، عن داوُد الرقّي ، قال : كانت الشيعة تسأل أبا عبدالله عليه السّلام عن
__________________
(1) أورده الكليني في الكافي 6 : 449 / 1 (باب لُبس السواد) ، وذكره المصنّف في مَنْ لايحضره الفقيه 1 : 251 / 768 ، والخصال : 148 / 179 ، وأورده الشيخ الطوسي في التهذيب 2 : 213 / 835 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 83 : 249 / 13.
(2) الحِيرة - بالكسر - : بلد قرب الكوفة. القاموس المحيط 2 : 70.
(3) المِمْطر والمِمْطَرَةُ ، بكسرهما : ثوبٌ من صوف يُتوقّى به من المطر. القاموس المحيط2 : 225.
(4) في المطبوع زيادة : من.
(5) ذكره المصنّف في مَنْ لا يحضره الفقيه 1 : 251 / 771 ، وأورده الكليني في الكافي 6 : 449 / 2 (باب لبس السواد).
(6) كلمة «من» لم ترد في المطبوع.
(7) في «ن ، س» : حدّثنا.




