وعن حبّنا أهل البيت» .
وكان الحسنوالحسين عليهما السّلام (ابناعليّ عليه السّلام) (1) يأخذان من معاوية الأموال ، فلا ينفقان من ذلك على أنفسهما وعلى عيالهما ما تحمله الدابّة (2) بفيها.
قال شيبة بن نعامة : كان عليّ بن الحسين عليهما السّلام ينحل ، فلمّا مات نظروا فإذا هو يعول في المدينة أربعمائة بيت من حيث لم يقف الناس عليه (3) .
فإن قال : فإنّ هذا محمّد بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري قال : حدّثناأبو بشر الواسطي ، قال : حدّثنا خالد بن داوُد ، عن عامر ، قال : بايع الحسن بن عليّ عليه السّلام معاوية على أن يسالم من سالم ، ويحارب من حارب ، ولم يبايعه على أنّه أمير المؤمنين.
قلنا : هذا حديث ينقض آخره أوّله ، وإنّه لم يؤمّره وإذا لم يؤمّره لم يلزمه الائتمار له إذا أمّره ، وقد روينا من غير وجه ما ينقض قوله : «يسالم من سالم ، ويحارب من حارب» ، فلم نعلم فرقة من الاُمّة أشدّ على معاوية من الخوارج ، وخرج على معاوية بالكوفة جويرية بن ذراع أو ابن وداع أو غيره من الخوارج ، فقال معاوية للحسن : اخرج إليهم وقاتلهم.
فقال : «يأبى الله لي بذلك».
قال : فلِمَ ؟ أليس هُم أعداؤك وأعدائي ؟
قال : «نعم يا معاوية ، ولكن ليس مَنْ طلب الحقّ فأخطأه كمن طلب الباطل فوجده» (4) ، فأسكت معاوية.
__________________
(1) ما بين القوسين لم يرد في «ج ، ل ، س».
(2) في حاشية «ج ، ل» عن نسخة : الذبابة.
(3) ورد في حاشية «ج ، ل» : من العطية أو من الهزال. (م ق ر رحمه الله ).
(4) ورد في حاشية «ج ، ل» : لعلّ المراد أن طلبت الحقّ فلم أجده ، وطلبت الباطل




