مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عِلَلُ الشَّرَائِعِ - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 26 من 413

منه ، وشطر إبله عزمة من عزمات ربّنا ليس لمحمّد وآل محمّد فيها شيء ، وفي كلّ غنيمة خمس أهل الخمس بكتاب الله عزّ وجلّ وإن منعوا.

فخصّ الحسن عليه السّلام ما لعلّه كان عنده أعفّ وأنظف من مال أردشيرخره (1) ؛ لأنّها حوصرت سبع سنين حتّى اتّخذ المحاصرون لها في مدّة حصارهم إيّاها مصانع وعمارات ، ثمّ ميّزوها من جملة ما فتحوها بنوع من الحكم ، وبين الإصطخر الأوّل والإصطخر الثاني هنات علمها الربّاني الذي هو الحسن عليه السّلام ، فاختار لهم أنظف ما عرف.

فقد روي عن النبيّ صلّى الله عليه وآله أنّه قال في تفسير قوله تعالى : ( وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ ) (2) : «أنّه لا يجاوز قدما عبد حتّى يُسأل عن أربع : عن شبابه فيما أبلاه ، وعمره فيما أفناه ، وعن ماله من أين جمعه وفيما أنفقه ،

__________________

وقيل : إنّ الحقّ مستوفى منه غير متروك وإن تلف شطر ماله ، كمن له ألف شاة مثلاً فتلفت إلاّعشرين فإنّه يؤخذ منه عشرشياه ، وهو أيضاً بعيد ؛ لقوله : «أنا آخذها وشطر ماله» ، ولم يقل : أناآخذها وأُشطّر ماله ، وقيل : إنّه كان في صدر الإسلام تقع بعض العقوبات في الأموال ثمّ نسخ كقوله في الثمر المعلّق : مَنْ خرج بشيء منه فعليه غرامة مثليه ، والعقوبة ، وكان عمر يحكم به فغرّم حاطباً ضعف ثمن ناقة المُزَنِّي لمَّا سرقها رفيقه ونحروها ، وأخذأحمد بشيء منه ، وقال الشافعي في القديم : مَنْ منع زكاة ماله أُخذ منه شطر ماله مع زكاته عقوبة ، وفي الجديد جعله منسوخاً ، وهو مذهب العامّة. (مجمع - البحار). مجمع البحرين 6 : 115 / عزم ، بحار الأنوار 44 : 18 ، ولم نعثر على قول الحربي في غريب حديثه ، وعنه في معالم السنن للخطّابي 2 : 28 ، وللحديث راجع : مسند أحمد 5 : 621 / 19514 ، وسنن أبي داوُد 1 : 101 / 1575 ، وسنن النسائي 5 : 15 - 16 ، وانظر قول الشافعي في تذكرة الفقهاء 5 : 8 ، والمهذّب للشيرازي 1 : 148 ، والمجموع 5 : 334 و337 ، وحلية العلماء 3 : 12 ، والمغني 2 : 434 ، والشرح الكبير 2 : 668.

(1) في النسخ : أردشيرجوه.

(2) سورة الصافّات 37 : 24.

الصفحة 26 من 413