آدم من الجنّة ظهرت فيه شامّة (1) سوداء في وجهه (2) من قرنه إلى قدمه ، فطال حزنه وبكاؤه على ما ظهر به ، فأتاه جبرئيل عليه السّلام فقال له : ما يبكيك ياآدم ؟ قال : لهذه الشامّة التي ظهرت بي.
قال : قم ، فصلِّ فهذا وقت الصلاة الأُولى ، فقام فصلّى ، فانحطّت الشامّة إلى عنقه ، فجاءه في وقت الصلاة الثانية ، فقال : ياآدم ، قم فصلِّ ، فهذا وقت الصلاة الثانية ، فقام فصلّى ، فانحطّت الشامّة إلى سُرّته ، فجاءه في الصلاة الثالثة ، فقال : يا آدم ، قم فصلِّ فهذا وقت الصلاة الثالثة ، فقام فصلّى ، فانحطّت الشامّة إلى ركبتيه ، فجاءه في الصلاة الرابعة ، فقال : يا آدم ، قم فصلِّ فهذا وقت الصلاة الرابعة ، فقام فصلّى ، فانحطّت الشامّة إلى رجليه ، فجاءه في الصلاة الخامسة ، فقال : يا آدم ، قم فصلّ فهذا وقت الصلاة الخامسة ، فقام فصلّى فخرج منها ، فحمد الله وأثنى عليه.
فقال جبرئيل : يا آدم ، مثل ولدك في هذه الصلاة كمثلك في هذه الشامّة ، مَنْ صلّى من وُلدك في كلّ يوم وليلة خمس صلوات ، خرج من ذنوبه كما خرجت من هذه الشامّة» (3) .
- 299 -
باب العلّة التي من أجلها سُمّي تارك الصلاة كافراً
[ 648 / 1 ] أبي (4) رحمه الله ، قال : حدّثنا عبدالله بن جعفر الحميري ، عن
__________________
(1) ورد في هامش «ج ، ل» : الشامّة : أثر أسود في البدن. القاموس المحيط 4 : 96 / الشيمة.
(2) في نسخة «ج ، ل ، ح» وحاشية «ش» عن نسخة : جسده ، بدل : وجهه.
(3) ذكره المصنّف في مَنْ لا يحضره الفقيه 1 : 214 / 644 ، ورواه البرقي في المحاسن 2 : 42 / 1132 ، وأورده ابن شهرآشوب في المناقب 4 : 287 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 11 : 166 / 11 ، و82 : 265 / 14.
(4) في «س» : حدّثنا أبي.




