وأمّا صلاة العشاء الآخرة ، فإنّ للقبر ظلمة وليوم القيامة ظلمة ، فأمرني الله تعالى واُمّتي بهذه الصلاة في ذلك الوقت لتنوّر القبور ، وليعطيني واُمّتي النورعلى الصراط ، وما من قدم مشت إلى صلاة العتمة إلاّ حرّم الله تعالى جسدها على النار ، وهي الصلاة التي اختارها للمرسلين قبلي.
وأمّا صلاة الفجر ، فإنّ الشمس إذا طلعت تطلع على قرني الشيطان (1) ، فأمرني الله عزّ وجلّ أن اُصلّي صلاة الغداة قبل طلوع الشمس وقبل أن يسجد لها الكافر ، فتسجد اُمّتي لله عزّ وجلّ ، وسرعتها أحبّ إلى الله عزّ وجلّ ، وهي الصلاة التي تشهدها ملائكة الليل وملائكة النهار».
قال : صدقت يا محمّد (2) .
[ 647 / 2 ] حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل ، قال : حدّثنا عليّ بن الحسين السعد آبادي ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن أبيه ، عن فضالة بن أيّوب ، عن الحسين بن أبي العلاء ، عن أبي عبدالله عليه السّلام ، قال : «لمّا هبط
__________________
وورد في حاشية «ج ، ل» : أي سبّحوا تسبيحة حين الإمساء وحين الإصباح ، أي : صلّواصلاة المغرب والصبح ، وتسميتها تسبيحاً باعتبار اشتمالها عليه ، كما سُمّيت ركوعاًوسجوداً وقرآناً ، فيمكن أن يفهم لزوم التسبيح في الركوع والسجود إلاّ أن يعمّم التسبيح ، أو يقال بالأفضليّة فإنّها كافية لوجه التسمية.
وقيل : المراد : نفس التسبيح في هذين الوقتين. (م ت ق رحمه الله ).
(1) فيه : الشمس تطلع بين قرني الشيطان ، أي : ناصيتي رأسه وجانبيه. وقيل : القرن : القوّة ، أي حين تطلع يتحرّك الشيطان ويتسلّط ، فيكون كالمعين لها. وقيل : بين قرنيه ، أي : أمّتيه الأوّلين والآخرين. وكلّ هذا تمثيل لمن يسجد للشمس عند طلوعها ، فكأنّ الشيطان سوّل له ذلك ، فإذا سجد لها كان الشيطان مقترناً بها. النهاية لابن الأثير 4 : 46 / قرن .
(2) ذكره المصنّف في الأمالي : 254 / 275 ، ومَنْ لا يحضره الفقيه 1 : 211 / 643 ، وأورده الشيخ المفيد في الاختصاص : 33 41 مفصّلاً ، والبرقي في المحاسن 2 : 43 / 1134 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 82 : 252 / 4.




