مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عِلَلُ الشَّرَائِعِ - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 25 من 413

الطيالسة ، وخذ فضل ذلك فضعه في بيت المال.

وكتب ابن الزبير إلى عامله : جنّبوا بيت مال المسلمين ما يؤخذ على المناظر والقناطر ؛ فإنّه سحت.

فقصر المال عمّا كان ، فكتب إليهم : ما للمال قد قصر.

فكتبوا إليه : إنّ أمير المؤمنين نهانا عمّا يؤخذ على المناظر والقناطر ، فلذلك قصر المال.

فكتب إليهم : عودوا إلى ما كنتم عليه.

هذا بعد قوله : إنّه سحت ، ولابدّ أن يكون أولاد من قتل من أصحاب عليٍّ صلوات الله عليه بالجمل وبصفّين من أهل الفيء ، ومال المصلحة ، ومن أهل الصدقة والسهام ، وقد قال رسول الله صلّى الله عليه وآله في الصدقة : «قد اُمرت أن آخذها من أغنيائكم ، وأردّها في فقرائكم» بالكاف والميم ، ضمير من وجبت عليهم في أموالهم الصدقة ومن وجبت لهم الصدقة ، فخاف الحسن عليه السّلام أنّ كثيراً منهم لا يرى لنفسه أخذ الصدقة من كثير منهم ولا أكل صدقة كثير منهم إذاكانت غسالة ذنوبهم ، ولم يكن للحسن عليه السّلام في مال الصدقة سهم.

روى بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة القشيري ، عن أبيه ، عن جدّه أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : «في كلّ أربعين من الإبل إبنة لبون ، ولا تفرّق إبل عن حسابها (1) من أتانا بها مؤتجراً فله أجرها ، ومن منعناها (2) أخذناها

__________________

(1) ورد في حاشية «ج ، ل» : لعلّ المراد لا يفرّق بين مجامع في الملك. (م ق ر رحمه ‌الله ).

(2) ورد في حاشية «ج ، ل» : في حديث مانع الزكاة : «أنا آخذها وشطر ماله ، عزمة من عزمات ربّنا» ، الحربي : هو غلط الراوي ، إنّما هو «وشُطّر ماله» ، أي يجعل ماله شطرين فيأخذ المصدّق من خير النصفين عقوبة لمنعه ، فأمّا ما لا يلزمه فلا ، وبُعّد ،

الصفحة 25 من 413