غَسَقِ اللَّيْلِ ) (1) وهي الساعة التي يُؤتى فيها بجهنّم يوم القيامة (2) ، فما من مؤمن يوفّق تلك الساعة (3) أن يكون راكعاً أو ساجداً أو قائماً إلاّ حرّم الله عزّ وجلّ جسده على النار.
وأمّا صلاة العصر ، فهي الساعة التي أكل آدم فيها من الشجرة ، فأخرجه الله عزّ وجلّ من الجنّة ، فأمر الله عزّ وجلّ ذرّيّته بهذه الصلاة إلى يوم القيامة ، واختارها لاُمّتي ، فهي من أحبّ الصلوات إلى الله عزّ وجلّ ، وأوصاني أن أحفظها من بين الصلوات (4) .
وأمّا صلاة المغرب ، فهي الساعة التي تاب الله تعالى فيها على آدم ، وكان بين ما أكل من الشجرة وبين ما تاب الله عليه ثلاثمائة سنة من أيّام الدنيا ، وفي أيّام الآخرة يوم كألف سنة ما بين العصر والعشاء ، فصلّى آدم ثلاث ركعات : ركعة لخطيئته ، وركعة لخطيئة حوّاء ، وركعة لتوبته ، فافترض الله عزّ وجلّ هذه الثلاث ركعات على اُمّتي ، وهي الساعة التي يستجاب فيها الدعاء ، فوعدني ربّي عزّ وجلّ أن يستجيب لمن دعاه فيها ، وهي الصلاة التي أمرني بها ربّي في قوله عزّ وجلّ : ( فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ) (5).
__________________
(1) سورة الإسراء 17 : 78.
(2) ورد في حاشية «ج ، ل» : الظاهر من الآيات والأخبار أنّه لاحركة للشمس في ذلك اليوم ، فيحمل زواله على مضيّ نصفه الذي هو خمسة وعشرون ألف سنة ، أو يقال : إنّ بعد مضيّ نصف هذه الأيّام يؤتى بها كما قال تعالى : ( وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ ). (م ت ق رحمه الله ).
(3) ورد في حاشية «ل ، ج» : أي الساعة التي بعد الظهر لنافلة الظهر وفريضتها. (م ق ر رحمه الله ).
(4) ورد في حاشية «ل ، ج» : يدلّ على أنّ العصر هي الصلاة الوسطى. (م ق ر رحمه الله ).
(5) سورة الروم 30 : 17.




