أبوجعفر عليه السّلام : «مَنْ كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يبيتنّ (1) إلاّ بوتر» (2) .
- 289 -
باب العلّة التي من أجلها كان رسول الله صلّى الله عليه وآله لايصلّي
الركعتين من جلوس بعد العشاء الآخرة ويأمر بهما
[ 628 / 1 ] حدّثنا عليّ بن أحمد ، قال : حدّثنا محمّد بن أبي عبدالله ، عن موسى بن عمران ، عن عمّه الحسين بن يزيد ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : «مَنْ كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يبيتنّ إلاّ بوتر» .
قال : قلت : يعني الركعتين بعد العشاء الآخرة ، قال : «نعم ، إنّهما بركعة ، فمن صلاّهما ثمّ حدث به حدث الموت (3) مات على وتر ، فإن لم يحدث به حدث الموت يصلّي الوتر في آخر الليل» ، فقلت له (4) : هل صلّى رسول الله صلّى الله عليه وآله هاتين الركعتين ؟
قال : «لا» ، قلت : ولِمَ ؟ قال : «لأنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله كان يأتيه الوحي ، وكان يعلم أنّه هل يموت في هذه الليلة أم لا ، وغيره لايعلم ، فمن أجل ذلك لم يصلّهما وأمر بهما» (5) .
__________________
(1) في حاشية «ج ، ل» : يمكن أن يكون نهياً أو نفياً ، وعلى الأوّل يكون خطاباً للمؤمنين ، كمافي قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا ) ؛ لأنّهم المنتفعون بالخطاب ، وعلى الثاني يكون المراد المؤمن الكامل ، والله يعلم. (م ق ر رحمه الله ).
(2) ذكره المصنّف في مَنْ لا يحضره الفقيه 1 : 20 / 604 ، وأورده الشيخ الطوسي في التهذيب 2 : 342 / 1412 ، ونقله المجلسي عن العلل في البحار 87 : 145 / 19.
(3) كلمة «الموت» لم ترد في «ع ، ن ، ح ، ج».
(4) كلمة «له» لم ترد في «س ، ح ، ج».
(5) نقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 87 : 105 ، ذيل الحديث 1.




