ابن الوليد وعقبة بن أبي معيط ، وشهادة أبي بردة بن أبي موسى ، وشهادة عبدالرحمن بن الأشعث بن قيس دم حجر بن عدي بن الأدبر وأصحابه رحمة الله عليهم ، وأن يحكما له بأنّ زياداً أخوه وأنّ دم حجر وأصحابه مراقة بشهادة من ذكرت لما جاز أن يحكما لبخت نصّر والعزيز ، والحكم بالعدل يرمى الحاكم به في قدرة عدل أو جائر ، ومؤمن أو كافر ، لاسيّماإذا كان الحاكم مضطرّاً إلى أن يدين قدر الجائر الكافر ، والمبطل والمحقّ بحكمه .
فإن قال : ولِمَ خصّ الحسن عليه السّلام عدّ الذنوب إليه وإلى شيعة عليٍّ عليه السّلام وقدّم أمامها قتله عبدالله بن يحيى الحضرمي وأصحابه ، وقد قتل حجر وأصحابه وغيرهم ؟
قلنا : لو قدّم الحسن عليه السّلام في عدّه على معاوية ذنوب حجر وأصحابه على عبدالله بن يحيى الحضرمي وأصحابه لكان (1) سؤالك قائماً ، فتقول : لِمَ قدّم حُجراً على عبدالله بن يحيى وأصحابه أهل الأخيار والزهد في الدنيا والإعراض عنها ؟ فأخبر معاوية بما كان عليه ابن يحيى وأصحابه من الحزق (2) على أميرالمؤمنين عليه السّلام وشدّة حبّهم إيّاه وإفاضتهم في ذكره وفضله فجاء بهم فضرب أعناقهم صبراً ، ومن أنزل راهباً من صومعته فقتله بلاجناية منه إلى قاتله أعجب ممّن يُخرج قسّاً من ديره (3) فيقتله ؛ لأنّ صاحب الدير أقرب إلى بسط اليد لتناول ما معه على التشريط من صاحب
__________________
(1) ورد في حاشية «ج ، ل» : حاصله : أنّ عبدالله كان أعبد وأفضل ، وأقلّ ضرراً من سائرهم ، وكان قتله وأصحابه أشنع فلذا قدّمه. (م ق ر رحمه الله ).
(2) ورد في حاشية «ج ، ل» : الحزق : الشدّ البليغ والتضييق. الفائق في غريب الحديث 1 : 243 .
(3) في النسخ إلاّ «ج ، ل» : دير.




