الواسطي ، عن عمّه عبدالرحمن بن كثير ، عن المفضّل بن عمر ، قال : سألت أباعبدالله عليه السّلام في التحريف لأصحابنا ذات اليسار عن القبلة ، وعن السبب فيه ؟
فقال : «إنّ الحجر الأسود لمّا اُنزل به من الجنّة ووُضع في موضعه ، جعل أنصاب (1) الحرم من حيث لحقه النور نور الحجر فهي عن يمين الكعبة أربعة أميال ، وعن يسارها ثمانية أميال كلّه اثنا عشر ميلاً ، فإذا انحرف الإنسان ذات اليمين خرج عن حدّ القبلة ؛ لعلّة أنصاب الحرم ، وإذا انحرف ذات اليسار لم يكن خارجاً عن حدّ القبلة» (2) (3) .
[ 582 / 2 ] حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار ، عن العبّاس بن معروف ، عن عليّ بن مهزيار ، عن الحسن بن سعيد ، عن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن أبي غرّة قال : قال لي أبو عبدالله عليه السّلام : «البيت قبلة المسجد ، والمسجد قبلة مكّة ، ومكّة قبلة الحرم ، والحرم قبلة الدنيا» (4) .
__________________
(1) الأنصاب : هي الأعلام المبنيّة على حدود الحرم ، والفرق بين الحلّ والحرم. انظر : بحارالأنوار 84 : 78.
(2) في حاشية «ج ، ل» : لعلّ المراد كثرة اتّساع الجهة في طرف اليسار ، فتأمّل. (م ق ر رحمه الله ).
(3) ذكره المصنّف في مَنْ لا يحضره الفقيه 1 : 272 / 845 ، وأورده الشيخ الطوسي في التهذيب 2 : 44 / 142 مرسلاً ، وابن شهرآشوب في مناقبه 4 : 280 ، وشاذان بن جبرئيل في إزاحة العلّة في معرفة القبلة : 82 ، ونقله المجلسي عن العلل في البحار 84 : 49 / 4 .
(4) ذكره المصنّف في مَنْ لا يحضره الفقيه 1 : 272 / 844 باختلاف ، وأورد نحوه الشيخ الطوسي في التهذيب 2 : 44 / 139 و140 باختلاف في السند ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 84 : 94 / 4.




