الأنداد ، وقيام بين يدي الجبّار جلّ جلاله بالذلّ والمسكنة والخضوع والاعتراف ، والطلب للإقالة من سالف الذنوب ، ووضع الوجه على الأرض كلّ يوم خمس مرّات إعظاماً لله عزّ وجلّ ، وأن يكون ذاكراً غير ناس ولابطر ، ويكون خاشعاً متذلّلاً راغباً طالباً للزيادة في الدين والدنيا ، مع مافيه من الانزجار (1) والمداومة على ذكر الله عزّ وجلّ بالليل والنهار ؛ لئلاّ ينسى العبد سيّده ومدبّره وخالقه فيبطر ويطغى ، ويكون في ذكره لربّه وقيامه بين يديه زاجراً له عن المعاصي ومانعاً من أنواع الفساد» (2) .
- 265 -
باب علّة القبلة والتحريف إلى اليسار
[ 581 / 1 ] حدّثنا الحسن بن أحمد (3) بن إدريس رحمه الله ، عن أبيه ، (عن محمّدبن حسّان) (4) ، عن محمّد بن عليّ الكوفي ، عن عليّ بن حسّان
__________________
وكذلك «الطلب للإقالة من سالف الذنوب» يحتملهما ، وكذا قوله عليه السّلام : «طالباً للزيادة في الدين والدنيا مع ما فيه من الإيجاب» يعني : مجرّد إيجاب الله على العبد كماله مع قطع النظر عن الفوائد الدنيويّة والاُخرويّة ، أو إيجاب العبد على نفسه عبادته تعالى ، والمداومة على ذكره كماله أو سبب كماله من القرب والثواب ، وفي بعض النسخ الانجاب بالنون بمعنى الخضوع وهو ظاهر. (م ت ق رحمه الله ).
(1) في هامش «ج ، ل» عن مَنْ لا يحضره الفقيه : «الإيجاب» بدل «الانزجار».
(2) ذكره المصنّف في مَنْ لا يحضره الفقيه 1 : 214 / 645 مرسلاً ، وفي العيون بسند آخر 2 : 209 - 210 قطعة من حديث 745 ، ونقله المجلسي عن العلل والعيون في البحار 82 : 261 / 10 .
(3) في نسخة «ن» : الحسين بن أحمد ، وفي المطبوع : الحسن بن محمّد ، وما أثبتناه من بقيّة النسخ .
(4) ما بين القوسين لم يرد في «ج».




