حوائجهم ، ومُتعبة لهم في أبدانهم.
قال : «فيها علل (1) ، وذلك أنّ الناس لو تُركوا بغير تنبيه ولا تذكير للنبيّ صلّى الله عليه وآله بأكثر من الخبر الأوّل ، وبقاء الكتاب في أيديهم فقط ، لكانوا على ماكان عليه الأوّلون ، فإنّهم قد كانوا اتّخذوا ديناً ووضعوا كتباً ودعوا اُناساً إلى ماهم عليه ، وقتلوهم على ذلك ، فدرس أمرهم وذهب حين ذهبوا ، وأراد الله تبارك وتعالى أن لاينسيهم أمر (2) محمّد صلّى الله عليه وآله ، ففرض عليهم الصلاة يذكرونه في كلّ يوم خمس مرّات ينادوا (3) باسمه ، وتعبّدوا بالصلاة وذكر (4) الله ، لكيلا يغفلوا عنه ، فينسوه فيندرس ذكره» (5) .
[ 580 / 2 ] حدّثنا عليّ بن أحمد بن محمّد ، قال : حدّثنا محمّد بن يعقوب ، قال : حدّثنا محمّد بن أبي عبدالله ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن عليّ بن العبّاس ، قال : حدّثنا القاسم بن الربيع الصحّاف ، عن محمّد بن سنان أنّ أبا الحسن عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام كتب إليه (6) فيما كتب من جواب مسائله : «إنّ علّة الصلاة أنّها إقرار بالربوبيّة لله عزّ وجلّ (7) ، وخلع
__________________
(1) في «ش» زيادة : كثيرة.
(2) في «ج» : ذكر.
(3) في المطبوع : ينادون.
(4) في «ج ، ع» وبحار الأنوار : وذكروا.
(5) نقله عن العلل الشيخ الحسن بن سليمان في المحتضر : 137 / 92 ، وكذا المجلسي في بحار الأنوار 82 : 261 / 9.
(6) كلمة «إليه» لم ترد في «س ، ن ، ح» ، وهي في «ج ، ل» عن نسخة.
(7) في حاشية «ج ، ل» : إمّا لأنّ الصلاة مشتملة على الإقرار بالربوبيّة في ( رَبِّ الْعَالَمِينَ ) ، وعلى التوحيد في التشهّد ، وعلى الإخلاص في ( إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ).وإمّا لأنّ أصل عبادته تعالى دون غيره خلع الأنداد وإقرار بالربوبيّة ،




