كان السلام مرّة واحدة تجاه القبلة (1) ، ومن أجل ذلك صار التسبيح في السجود والركوع شكراً.
وقوله : سمع الله لمن حمده ؛ لأنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله قال : سمعت ضجّة (2) الملائكة ، فقلت : سمع الله لمن حمده بالتسبيح والتهليل ، فمن أجل ذلك جُعلت الركعتان الأوّلتان كلّما حدث فيها حدث كان على صاحبها إعادتها ، وهي الفرض الأوّل ، وهي أوّل ما فرضت عند الزوال ، يعني صلاة الظهر (3) » (4) .
- 264 -
باب العلّة التي من أجلها فرض الله عزّ وجلّ الصلاة
[ 579 / 1 ] حدّثنا عليّ بن أحمد بن محمّد رحمه الله ، قال : حدّثنا محمّد بن أبي عبدالله الكوفي ، عن محمّد بن إسماعيل البرمكي ، قال : حدّثنا عليّ بن العبّاس ، عن عمر بن عبدالعزيز ، قال : حدّثنا هشام بن الحكم ، قال : سألت أبا عبدالله عليه السّلام عن علّة الصلاة ، فإنّ فيها مشغلة للناس عن
__________________
(1) في حاشية «ج ، ل» : من دون التفات إلى اليسار لئلاّ ينافي الالتفات إلى اليمين ، ويدلّ عليه «أن لاألتفت يساراً» ، والله يعلم. (م ق ر رحمه الله ).
(2) في هامش «ج ، ل» : أضجّ القوم إضجاجاً : صاحوا وجلّبوا ، فإذا جزعوا وغُلبوا : فضجّوا يضجّون ضجيحاً . القاموس المحيط 1 : 269 / ضجّ .
(3) في حاشية «ج ، ل» : يمكن أن يكون المراد أنّ الركعتين اللّتين صلاّهما رسول الله صلّى الله عليه وآله في الليل قرّر أن تصلّى في الأرض في وقت الظهر ، أو يكون صلّى الله عليه وآله في ذلك الوقت في جزءمن السماء يكون محاذياً لقطعة من الأرض يكون وقت ظهرهم ، أو يكون ضبط أوقات السماء بحركة غير الشمس ، والله يعلم ، (م ق ر رحمه الله ).
(4) أورده الكليني في الكافي 3 : 482 / 1 (باب النوادر) ، باختلاف في السند والمتن ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 18 : 354 / 66 ، و82 : 237 / 1.




