عرش الله ، وإنّ في البيت المعمور لرقّاً من نور فيه كتاب من نور ، فيه اسم محمّد وعليّ والحسن والحسين والأئمّة وشيعتهم لايزيد فيهم رجل ولا ينقص منهم رجل ، إنّه لميثاقنا الذي أُخذ علينا ، وإنّه ليقرأ علينا في كلّ يوم جمعة ، فسجدتُ لله شكراً ، فقال : يا محمّد ، ارفع رأسك ، فرفعت رأسي فإذاأطناب السماء قد خرقت (1) والحجب قد رفعت ، ثمّ قال لي : طأطئ رأسكوانظر ما ترى ؟ فطأطأت رأسي فنظرت إلى بيتكم (2) هذا وحرمكم هذا ، فإذا هو مثل حرم ذلك البيت يتقابل ، لو ألقيت شيئاً من يدي لم يقع إلاّ عليه.فقال لي : يا محمّد ، هذا الحرم وأنت الحرام ، ولكلّ مثل مثال.
ثمّ قال ربّي عزّ وجلّ : يا محمّد ، مدّ يدك فيتلقّاك ماء يسيل من ساق عرشي الأيمن ، فنزل الماء فتلقّيته باليمين ، فمن أجل ذلك صار أوّل الوضوء باليمنى (3) .
ثمّ قال : يا محمّد ، خذ ذلك الماء فاغسل به وجهك وعلّمه غسل الوجه فإنّك تريد أن تنظر إلى عظمتي وأنت طاهر ، ثمّ اغسل ذراعيك اليمين واليسار وعلّمه ذلك فإنّك تريد أن تتلقّى بيديك كلامي ، وامسح بفضل ما في يديك (4) من الماء رأسك ورجليك إلى كعبيك - وعلّمه
__________________
(1) في حاشية «ج ، ل» : من تحتي كما اُفيد ، أو من فوقي ، ولعلّه أظهر ، وعلى الأوّل يكون الخرق لرؤية البيت أو البيت المعمور ، فيكون هذا الخرق بعد طيّ بقيّة السماوات ، أو يكون البيت المعمور في ثخن الفلك الرابع. (مق ر رحمه الله ).
(2) في هامش «ج ، ل» : أي : أوّلاً رأى الكعبة ثمّ رأى البيت المعمور بحذائه. (م ق ر رحمه الله ).
(3) في حاشية «ج ، ل» : يدلّ على استحباب أخذ الماء باليد اليمنى مطلقاً ، فيمكن فهم الإدارة كما وقع في خبر آخر ، ويدلّ على وجوب المسح بماء الوضوء. (م ت ق رحمه الله ).
(4) في «ح ، ع» : يدك.




