خاتم النبيّين ، وعليٍّ خير الوصيّين ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : سلّموا علَيَّ ، وسألوني عن عليٍّ أخي ، فقلت : هو في الأرض خليفتي ، أوَ تعرفونه ؟
فقالوا : نعم ، وكيف لانعرفه وقد نحجّ البيت المعمور في كلّ سنة مرّة ، وعليه رقّ أبيض فيه اسم : محمّد صلّى الله عليه وآله ، وعليٍّ ، والحسن ، والحسين ، والأئمّة عليهم السّلام ، وشيعتهم إلى يوم القيامة ، وإنّا لنبارك على رؤوسهم بأيدينا .
ثمّ زادني ربّي عزّ وجلّ أربعين نوعاً من أنواع النور ، لاتشبه شيئاً من تلك الأنوار الاُول ، وزادني حلقاً وسلاسل.
ثمّ عرج بي إلى السماء الرابعة ، فلم تقل الملائكة شيئاً ، وسمعت دويّاً (1) كأنّه في الصدور ، واجتمعت الملائكة ففتحت أبواب السماء ، وخرجت إليَّ معانيق (2) ، فقال جبرئيل عليه السّلام : حيّ على الصلاة ، حيّ على الصلاة ، حيّ على الفلاح ، حيّ على الفلاح ، فقالت الملائكة : صوتين مقرونين (3) بمحمّد تقوم الصلاة ، وبعليٍّ الفلاح ، فقال جبرئيل عليه السّلام : قد قامت الصلاة ، قد قامت الصلاة ، فقالت الملائكة : هي لشيعته أقاموها إلى يوم القيامة .
ثمّ اجتمعت الملائكة فقالوا للنبيّ صلّى الله عليه وآله : أين تركت أخاك وكيف هو ؟
فقال لهم : أتعرفونه ؟ فقالوا : نعم ، نعرفه وشيعته ، وهو نور حول
__________________
(1) ورد في هامش «ج ، ل» : دَويّ الريح : حفيفها ، وكذا من النحل والطائر. القاموس المحيط4 : 361 / دوى. وأيضاً ورد : حفّ الطائر والشجر : إذا صوّتته. القاموس المحيط 3 : 172 / حفّ.
(2) في نسخة «ن» : شبه معانيق. وورد في هامش «ج ، ل» : فانطلقنا إلى الناس معانيق ، أي : مسرعين ، جمع معناق. النهاية لابن الأثير 3 : 280 / عنق.
(3) في حاشية «ج ، ل» : أي : الصلاة مقرونة بالفوز والفلاح ، أو الصلاة ولاية محمّد ، والفلاح ولاية عليٍّ وهما مقرونان ، والله يعلم. (م ق ر رحمه الله ).




