السهام بالحيرة ، وببانقيا أهل السهام ، وأنا أُقسم بالله قسماً بارّاً أنّ حراسة سفيان ومعاوية بن مرّة ومالك بن معول وخيثمة بن عبد الرحمن خشبة زيد ابن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بكناس (1) الكوفة بأمر هشام بن عبدالملك من العدوان الذي زجر الله عزّ وجلّ عنه ، وأنّ حراسة مَنْ سمّيتهم بخشبة زيد - رضوان الله عليه - الداعية (2) بنقل صدقة بانقيا إلى الحيرة.
فإن عذر عاذر : من (3) سمّيتهم بالعجز عن نصر البرّ الذي هو الإمام من قِبَل الله عزّ وجلّ الذي فرض طاعته على العباد ، على الفاجر (4) الذي يأمر (5) بإعانة الفجرة إيّاه.
قلنا : لعمري ، إنّ العاجز معذور فيما عجز عنه ، ولكن ليس الجاهل بمعذور في ترك الطلب فيما فرض الله عزّ وجلّ عليه ، وإيجابه على نفسه فرض طاعته وطاعة رسوله صلّى الله عليه وآله ، وطاعة اُولي الأمر ، وبأنّه لا يجوز أن تكون سريرة وُلاة الأمر بخلاف علانيتهم كما لم يجز أن تكون سريرة النبيّ صلّى الله عليه وآله الذي هو أصل وُلاة الأمر ، وهُم فرعه ، بخلاف علانيته ، وإنّ الله تعالى العالم بالسرائر والضمائر والمطّلع على ما في صدور العباد لم يكل (6) علم ما لم يعلمه العباد إلى العباد ، جلّ وعزّ عن تكليف العباد ما ليس في
__________________
(1) ورد في حاشية «ج ، ل» : الكناسة - بالضمّ - : موضع بالكوفة. القاموس المحيط 2 : 385.
(2) ورد في حاشية «ج ، ل» : أمثال هذه المعاونات على الظلم صارت أسباباً لتغيير أحكام الله التي من جملتها نقل صدقة بانقيا إلى الحيرة. (م ق ر رحمه الله ).
(3) كذا ، وفي البحار : «عمّن».
(4) في النسخ : العاجز ، وفي المطبوع وهامش «ج ، ل» عن نسخة كما في المتن.
(5) في بحار الأنوار : تأمّر.
(6) في النسخ الخطّية : يكمل ، والظاهر أنّه تصحيف. وما أثبتناه من البحار.




