مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عِلَلُ الشَّرَائِعِ - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 198 من 413

في النوم (1) ، فقال عليه السّلام : «كذبوا والله ، إنّ دين الله تبارك وتعالى أعزّ من أن يُرى في النوم».

وقال أبو عبدالله عليه السّلام : «إنّ الله العزيز الجبّار عرج بنبيّه صلّى الله عليه وآله إلى سماواته السبع (2) ، أمّا أوّلهنّ : فبارك عليه صلّى الله عليه وآله ، والثانية : علّمه فيها فرضه ، والثالثة : أنزل الله العزيز الجبّار عليه مَحملاً من نور فيه أربعون نوعاً من أنواع النور (3) كانت محدقة (4) حول العرش عرشه تبارك وتعالى تغشى أبصار الناظرين .

أمّا واحد منها فأصفر فمن أجل ذلك اصفرّت الصفرة ، وواحد منها

__________________

(1) في حاشية «ج ، ل» : أخبارهم مختلفة في نسبة النوم ، فبعضهم نسبوه إلى اُبيّ ، وبعضهم إلى عبدالله ، وبعضهم إلى عمر ، والكلّ كذب ، بشهادة الأئمّة عليهم السّلام . (م ت ق رحمه ‌الله ).

(2) في بحار الأنوار وهامش «ل» عن نسخة : سمائه سبعاً.

(3) في حاشية «ج ، ل» : يمكن أن تكون الأنوار صوريّة أو الأعمّ منها ومن المعنويّة.والمحدقة أي : المطيفة. وأمّا نفرة الملائكة أوّلاً فلزيادة النور بالمعنى الأوّل ، فإنّهم عاجزون عن إدراك الكمالات المعنويّة التي أعطاها الله نبيّنا صلّى الله عليه وآله ، ويؤيّده قوله صلّى الله عليه وآله : «لي مع الله وقت» الحديث ، ويؤيّد المعنويّة قول الملائكة : «ماأشبه هذاالنور بنور ربّنا» ، وقوله عليه السّلام : «فقال جبرئيل : الله أكبر» الظاهر أنّه نفي للمشابهة التي قالتها الملائكة ، ليكون المراد أنّ الله تبارك أكبر وأجلّ من أن يشابهه أحد أو يعرفه ، والتكرير لزيادة الإنكار ، أو تكون الاُولى لنفي المشابهة ، والثانية لنفي الإدراك ، وعدم ذكرالأربع فيه وفي غيره من الأخبار لايدلّ على العدم ، ويمكن أن يكون الاختصار من الراوي ، أو يكون الواقع في ليلة المعراج هذا المقدار ، وتكون الزيادة بوحي آخَر ، كماذكر في تعليم جبرئيل لعليٍّ عليه السّلام ، أو تكون من النبيّ صلّى الله عليه وآله ، كزيادة الركعات ، ويحتمل أن يكون الغرض في هذا الخبر بيان الإقامة ، وأطلق عليها الأذان في أوّل الخبر مجازاً ، وإذاكان التكبير أربعاً تكون الثانية لأكبريّته عن إدراك الحواسّ الباطنة بعد أن كانت الاُولى لأكبريّته عن الحواسّ الظاهرة ، والثالثة عن إدراك العقول الناقصة ، والرابعة عن إدراك العقول الكاملة. (م ت ق رحمه ‌الله ).

(4) حدقوا به يحدقون : أطافوا [ به ] كأحدقوا : انظر : القاموس 3 : 296 / حدق.

الصفحة 198 من 413