نضح الميّت ؛ لأنّ الميّت إذا خرجت الروح منه بقي أكثر آفته ، فلذلك يتطهّر لهويطهر» (1).
[ 540 / 4 ] وعنه قال : حدّثنا محمّد بن عمر بن أبي عمير ، قال : حدّثنا محمّد بن عمّار البصري ، عن عبّاد بن صهيب ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما السّلام أنّه سئل ما بال الميّت يُغسَّل ؟
قال : «النطفة التي خلق منها يرمى بها» (2) .
[ 541 / 5 ] حدّثني الحسين بن أحمد رحمه الله ، عن أبيه قال : حدّثنا أحمد ابن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن عبد الرحمن ابن حمّاد ، قال : سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن الميّت لِمَ يُغسَّل غسل الجنابة ؟
قال : «إنّ الله تبارك وتعالى أعلا وأخلص من أن يبعث الأشياء بيده ، إنّ لله تبارك وتعالى ملائكة (3) خلاّقين ، فإذا أراد أن يخلق خلقاً أمر اُولئك الخلاّقين فأخذوا من التربة التي قال الله عزّ وجلّ في كتابه : ( مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَىٰ ) (4) ، فعجنوها بالنطفة المسكنة في الرحم ، فإذا عُجنت النطفة بالتربة قالوا (5) : ياربِّ ما نخلق ؟ ».
قال : «فيوحي الله تبارك وتعالى إليهما ما يريد من ذلك ذكراً أو اُنثى ، مؤمناًأو كافراً ، أسود أو أبيض ، شقيّاً أو سعيداً ، فإذا مات سالت منه تلك النطفة بعينها لا غيرها ، فمن ثَمَّ صار الميّت يُغسَّل غسل الجنابة» (6) .
__________________
(1) ذكره المصنّف في العيون 2 : 189 - 190 / 1 ، الباب 33 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 81 : 3 / 3.
(2) نقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 81 : 285 / 3.
(3) في هامش «ل» : ملكين.
(4) سورة طه 20 : 55.
(5) في هامش «ل» : قالا.
(6) نقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 60 : 341 / 22 ، و81 : 285 / 4.




