مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عِلَلُ الشَّرَائِعِ - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 172 من 413

وما هو إلاّ بذنوبه حتّى يقول مَنْ حضره : لقد غُمّ (1) (2) بالموت».

فلمّا رأى ما قد دخلني قال : «أتدري لِمَ ذاك يا مفضّل ؟ ».

قال : قلت : لا أدري جُعلت فداك.

قال : «ذاك والله إنّكم لا تؤاخذون بها في الآخرة ، وعجّلت لكم في الدنيا» (3) .

[ 532 / 2 ] حدّثنا محمّد بن القاسم (4) المعروف بأبي الحسن الجرجاني رضي الله عنه ، قال : حدّثنا أحمد بن الحسن الحسيني ، عن الحسن بن عليّ الناصر ، عن أبيه ، عن محمّد بن عليّ ، عن أبيه الرضا ، عن أبيه موسى ابن جعفر عليهم السّلام قال : «قيل للصادق عليه السّلام : صف لنا الموت ؟

قال : للمؤمن كأطيب ريح يشمّه فينعس لطيبه ، وينقطع التعب والألم كلّه عنه ، وللكافر كلسع (5) الأفاعي ولدغ (6) العقارب أو أشدّ.

قيل : فإنّ قوماً يقولون : إنّه أصعب من نشر بالمناشير ، وقرض بالمقاريض ، ورضخ بالأحجار ، وتدوير قطب الأرحية في الأحداق.

قال : كذلك هو على بعض الكافرين والفاجرين بالله عزّ وجلّ ، ألا

__________________

(1) ورد في حاشية «ج ، ل» : غمّ يومنا بالفتح فهو يومٌ غمٌّ إذا كان يأخذ بالنفس من شدّة الحرّ . الصحاح 5 : 368 / غمم.

(2) ورد في حاشية «ج ، ل» : أي : اشتمل عليه ، وأحاط به من جميع أعضائه ، أو صار مغموماًمتألّماً بالموت غاية الغمّ لشدّته. (م ق ر رحمه ‌الله ).

(3) نقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 6 : 157 / 15.

(4) في «س ، ع ، ل ، ن» زيادة : والقاسم.

(5) ورد في حاشية «ج ، ل» : لسعته العقرب والحيّة تلسعه لسعاً. الصحاح 3 : 569 / لسع.

(6) ورد في حاشية «ج ، ل» : لدغته العقرب تلدغه لدغاً وتلداغاً فهو ملدوغ. الصحاح 4 : 439 / لدغ.

الصفحة 172 من 413