مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عِلَلُ الشَّرَائِعِ - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 16 من 413

لايسمّيه أميرالمؤمنين ، ولايقيم عنده شهادة ، وعلى أن لا يتعقّب (1) على شيعة عليٍّ شيئاً ، وعلى أن يفرّق في أولاد من قُتل مع أبيه يوم الجمل وأولاد من قُتل مع أبيه بصفّين ألف ألف درهم ، وأن يجعل ذلك من خراج دار أبجرد (2) .

قال : ما ألطف حيلة الحسن صلوات الله عليه هذه في إسقاطه إيّاه عن إمرة المؤمنين.

قال يوسف : فسمعت القاسم بن محيمة يقول : ما وفى معاوية للحسن بن علىّ صلوات الله عليه بشيء عاهده عليه ، وإنّي قرأت كتاب الحسن عليه السّلام إلى معاوية يعدّ عليه ذنوبه إليه وإلى شيعة عليٍّ عليه السّلام ، فبدأ بذكر عبدالله بن يحيى الحضرمي ومن قتلهم معه.

فنقول رحمك الله : إنّ ما قال يوسف بن مازن من أمر الحسن عليه السّلام ومعاوية عند أهل التمييز والتحصيل تسمّى المهادنة والمعاهدة ، ألا ترى كيف يقول : ما وفى معاوية للحسن بن عليّ عليه السّلام بشيء عاهده عليه وهادنه ، ولم يقل : بشيء بايعه عليه.

والمبايعة (3) على ما يدّعيه المدَّعون على الشرائط التي ذكرناها ، ثمّ لم يف بها لم يلزم الحسن عليه السّلام ، وأشدّ ما هنا من الحجّة على الخصوم معاهدته إيّاه أن لا يسمّيه أمير المؤمنين ، والحسن عليه السّلام عند نفسه لا محالة مؤمن ، فعاهده أن لا يكون عليه أميراً ؛ إذ الأمير هو الذي يأمر

__________________

(1) ورد في حاشية «ج ، ل» : تعقبه أخذه بذنب كان منه. القاموس المحيط 1 : 142.

(2) في «ج ، ل ، ع ، ن» : نجرد.

(3) ورد في حاشية «ج ، ل» : أي لو كانت مبايعته على سبيل التنزّل ، فهي كانت على شروطولم تتحقّق ، وكون المبايعة مبتدأ ، ولم يلزم خبره. (م ق ر رحمه ‌الله ).

الصفحة 16 من 413