ابن مسكان ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبدالله عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل أجنب فاغتسل قبل أن يبول ، فخرج منه شيء ، قال : «يعيد الغسل».
قلت : فامرأة يخرج منها شيء بعد الغسل ؟
قال : «لاتعيد».
قلت : فما الفرق بينهما ؟
قال : «لأنّ مايخرج من المرأة (1) إنّما هو من ماء الرجل» (2) .
- 210 -
باب العلّة التي من أجلها يجوز للحائض والجنب
أن يجوزا في المسجد ، ولا يضعا فيه شيئاً
[ 499 / 1 ] أبي رحمه الله ، قال : حدّثنا سعد بن عبدالله ، قال : حدّثنا يعقوب ابن يزيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قالا : قلنا له : الحائض والجنب يدخلان المسجد أم لا ؟
قال : «الحائض والجنب لا يدخلان المسجد إلاّ مجتازين ، إنّ الله تبارك وتعالى يقول : ( وَلاَجُنُبًا إِلاَّ عَابِرِى سَبِيل حَتَّى تَغْتَسِلُوا ) (3) ويأخذان من المسجد ولا يضعان فيه شيئاً».
قال زرارة : قلت له : فما بالهما يأخذان منه ، ولا يضعان فيه ؟
قال : «لأنّهما لا يقدران على أخذ ما فيه إلاّ منه ، ويقدران على وضع
__________________
(1) ورد في حاشية «ج ، ل» : في المرأة اختلاف بين الأصحاب.
(2) أورده الكليني في الكافي 3 : 49 / 1 ، والطوسي في التهذيب 1 : 148 / 420 ، والاستبصار 1 : 118 / 399 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 81 : 69 / 59.
(3) سورة النساء 4 : 43.




