- 205 -
باب العلّة التي من أجلها كان الناس يستنجون بثلاثة
أحجار ، والعلّة التي من أجلها صاروا يستنجون بالماء
[ 492 / 1 ] أبي رحمه الله (1) ، قال : حدّثنا سعد بن عبدالله ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسين ، عن عبد الرحمن بن هاشم البجلي ، عن أبي خديجة ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : «كان الناس يستنجون بثلاثة أحجار ؛ لأنّهم كانوا يأكلون البسر فكانوا يبعرون بعراً ، فأكل رجل من الأنصار الدُّبّاء (2) فلانَ بطنه واستنجى بالماء ، بعث إليه النبيّ صلّى الله عليه وآله ».
قال : «فجاء الرجل وهو خائف يظنّ أن (3) يكون قد نزل فيه أمر (4) يسوؤه في استنجائه بالماء ، فقال له : هل عملت في يومك هذا شيئاً ؟
فقال : نعم يارسول الله ، إنّي والله ما حملني على الاستنجاء بالماء إلاّ أنّي أكلت طعاماً ، فلانَ بطني فلم تغن عنّي الحجارة شيئاً ، فاستنجيت بالماء.
فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : هنئياً لك ، فإنّ الله تعالى قد أنزل فيك آية فابشر أنّ الله يحبّ التوّابين ويحبّ المتطهّرين (5) ، فكنت أوّل مَنْ صنع هذا
__________________
(1) في «ح» : رضي الله عنه .
(2) في هامش «ل» : الدُّبّاء - فُعّال - بالضمّ : القرع. مجمع البحرين 1 : 133 / دبا.
(3) في «ج ، ل» زيادة : قد.
(4) في حاشية «ج ، ل» عن نسخة : «شيء» بدل «أمر» .
(5) ورد في حاشية «ج ، ل» : ذكر التوّابين مع المتطهّرين في هذا المقام يمكن أن يكون باعتبار شرف التطهير ، كأنّه يقول تعالى : إنّي أُحبّ المتطهّرين كما أُحبّ




