فسأله أعلمهم عن مسائل ، فكان فيما سأله أن قال : لأيّ شيء أمر الله بالاغتسال من الجنابة ، ولم يأمر من الغائط والبول ؟
فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : إنّ آدم لمّا أكل من الشجرة دبّ ذلك في عروقه وشعره وبشره ، فإذا جامع الرجل أهله خرج الماء من كلّ عرق وشعرة في جسده ، فأوجب الله عزّ وجلّ على ذرّيّته الاغتسال من الجنابة إلى يوم القيامة ، والبول يخرج من فضلة الشراب الذي يشربه الإنسان ، والغائط يخرج من فضلة الطعام الذي يأكله الإنسان ، فأوجب عليهم في ذلك الوضوء.
قال اليهودي : صدقت يا محمّد» (1) .
- 196 -
باب العلّة التي من أجلها إذا استيقظ الرجل من نومه
لم يجز له أن يدخل يده في الماء (2) قبل أن يغسلها
[ 476 / 1 ] حدّثنا محمّد بن الحسن ، قال : حدّثنا الحسين بن الحسن ابن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن عبد الكريم بن عتبة ، قال : سألته عن الرجل يستيقظ من نومه ولم يبل يدخل يده في الإناء قبل أن يغسلها ؟
قال : «لا ؛ لأنّه لا يدري أين باتت يده فيغسلها» (3) .
__________________
(1) ذكره المصنّف في الأمالي : 258 / 279 ، ومَنْ لا يحضره الفقيه 1 : 76 / 170 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 81 : 2 / 1.
(2) في المطبوع : الإناء.
(3) أورده الكليني في الكافي 3 : 11 / 2 ، والطوسي في التهذيب 1 : 39 / 106 ،




